الصدفة وحدها كانت وراء اكتشاف ما وصف بأنه أضخم كنز ساكسوني تم اكتشافه في بريطانيا، والمؤلف من 1800 قطعة أثرية.. تم استخراجها من الموقع الثري الذي يمتد على مساحة 40 قدما طولا و 30 قدما عرضا على الطريق بين ليتشفيلد وتامورث.

والحكاية أن تيري هربرت أحد المتحمسين للكشف عن الكنوز بأدوات رصد المعادن كان يبحث في حقل يملكه شخص يدعى فريد جونسون عندما رصد القطعة الأولى في الكنز.. وكان هذا هو الفاصل الأول في مسلسل انتهى بانتظار كل من الرجلين الحصول على 5,1 مليون جنيه معفاة من الضرائب كنصيب صاف له.

ويشمل الكنز 84 مقبض سيف، و71 غمدا وخوذة، وأجزاء من 4 صلبان. ويضم الكنز أيضا ما زنته 5 كيلوجرامات من الذهب و5,2 كيلوجرام من الفضة أي أربعة أمثال ما عثر عليه في موقع مدفن سلتون هو في سافولك.

ويتجاوز هذا الكنز بسهولة في قيمته الفنية والأثرية مجموعة هوكسن، التي كان متحمس للرصد بالمعادن قد عثر عليها في سافولك عام 1992.

ومن المقرر أن تجتمع لجنة تقييم الكنوز البريطانية وهي هيئة حكومية، للنظر في النصيحة الموجهة لها من لجنة مستقلة من الخبراء، وتضم هذه اللجنة اختصاصيين من شركتي كريستيز وبونهام للمزادات ودار تشارلز إد للعاديات وبيتر سبنسر الذي يعد من الراصدين للمعادن على نطاق واسع .

ومن المعتقد أن هؤلاء جميعا يجمعون على أن كنز ستافوردشاير يعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر، وأن قيمته تبلغ حوالي 3 ملايين جنيهات استرلينية. عير أن التسوية النهائية لوضع الكنز ستستغرق بعض الوقت، حيث أن متحف مدينة برمنجهام وكذلك متحف بوتيرز اللذين يعتزمان الاشتراك في عرض الكنز يتعين عليهما جمع المال الضروري لشراء الكنز ودفع مستحقات هربرت وجونسون بمقتضى قانون الكنوز لعام 1996.

ومن المقرر أن تقوم دائرة الثقافة والإعلام والرياضة بدور الحكم النهائي في حسم التسوية. وبينما يعتبر مبلغ 3 ملايين جنيه إسترليني مبلغا كبيرا بالنسبة للمتاحف الإقليمية في بريطانيا، فإن الطبيعة الاستثنائية للتحف التي يضمها الكنز تعني أن المال سيتم جمعه بالاستعانة بالأرصدة العامة بما في ذلك عائد اليانصيب. وفي غضون ذلك تحرس الشرطة الموقع الذي تم العثور فيه على الكنز، والذي لم يتم القيام بالمزيد من أعمال البحث والتنقيب فيه منذ العثور على الكنز.

(قسم الترجمة ـ البيان)