تحتفل «هيئة دبي للثقافة والفنون» (دبي للثقافة)، الهيئة المكرسة لرعاية الأنشطة الثقافية والتراثية والفنية في الإمارة، بالذكرى العشرين لتأسيس مكتبات الأطفال؛ وتمتد هذه الاحتفالات التي بدأت يوم أمس حتى الثاني من ديسمبر المقبل احتفاءً بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة. و«مكتبات الأطفال» هي إحدى المبادرات المتخصصة التي أطلقتها الحكومة بهدف تعزيز الوعي الأدبي لدى الأطفال في دبي. وتضم المكتبات، التي تتواجد داخل كل مكتبة عامة، آلاف الكتب في مختلف الفئات، حيث وفرت للأطفال على مر السنين منبعاً للمعرفة في شتى المجالات.
كما تعرض المكتبة لأعضائها أفلاماً تعليمية، إضافة إلى الألعاب والرحلات، وبذلك تلعب دوراً رئيسياً في تطوير المهارات اللغوية والفنية والاجتماعية لدى الأطفال. كما تتعاون المكتبة مع مؤسسات أخرى تعنى بشؤون الطلاب في المنطقة من أجل الوصول إلى التنمية الشاملة للأطفال.
ولفت الدكتور صلاح القاسم، مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون، إلى أن الاحتفالات بالذكرى العشرين لتأسيس المكتبة تعكس حرص وتركيز «دبي للثقافة» على تعزيز حضور المكتبات العامة كوجهات مثلى للحوار الثقافي والأدبي، كما تسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المكتبات في تقوية النسيج الثفافي للمجتمع.
وأضاف: «مع انتقال جميع مكتبات دبي العامة تحت مظلة ؟دبي للثقافة؟، كنا دائماً ملتزمين بتعزيز حضور ودور هذه المكتبات في المشهد الثقافي. والأمر نفسه ينطبق على مكتبات الأطفال، التي قامت بدور فعال في توفير مواد تعليمية عالية الجودة للأطفال وإرواء تعطشهم إلى المعرفة. وتلعب مكتبات الأطفال دوراً مكملاً للتعليم المدرسي والجامعي، حيث تساعد الشباب الصغار على تكوين فهم أوسع للعالم والإنسانية من خلال المواد التعليمية المتنوعة».
وأوضح مدير المكتبة العامة في دبي محمد العريدي أن مكتبات الأطفال تلعب دوراً هاماً للغاية في التاريخ الأدبي للإمارة. وقال«: لقد كان لهذه المكتبات فضل كبير في إشعال جذوة الإبداع والخيال لدى آلاف الشباب، ولطالما كانت من الأدوات الفعالة في تعزيز محو الأمية بالمنطقة وتشجيع المزيد من الشباب على القراءة».
وشكلت«مكتبات الأطفال»على الدوام مركزاً حيوياً للتفاعل والتواصل الثقافي، حيث تستقبل المكتبة أطفالاً من مختلف الثقافات، وتوفر لهم أجواءً مثالية للتفاعل وتبادل الأفكار. وتنظم المكتبة برامج وأنشطة خاصة منتظمة خلال موسمي عطلات الربيع والصيف، بما في ذلك المسابقات وفعاليات الحرف اليدوية وورش العمل.
واحتفاءً بالعيد الوطني؛ تستضيف المكتبة الإلكترونية ورشة عمل حول الكتابة القصصية. ويمكن للأطفال أيضاً المشاركة في دروس للرسم وجلسات لرواية القصص. بينما تنظم مكتبة الصفا فعالية مرحة لتعليم الأطفال الحروف الهجائية وتشجيعهم على ربطها بأسماء الحيوانات. وأما مكتبة حتا فسوف تستضيف ورش عمل الصحفي الصغير.
إضافة إلى جلسات تفاعلية بمناسبة اليوم العالمي للطفل والعيد الوطني للإمارات. كما سيتم تنظيم معرض للرسوم الكاريكاتيرية، وسيحصل المشاركون على بالونات ومصابيع ملونة بألوان علم دولة الإمارات. كما سيتم تنظيم ورشة عمل نقاشية بعنوان «شخصيتي كيف أحبها؟».
وتعتزم المكتبة، خلال العطلة الصيفية، تنظيم دورات لتعليم القرآن الكريم، والكمبيوتر، إضافة إلى حملات التوعية البيئية والمناسبات الثقافية. وتسعى «دبي للثقافة» لتقديم العديد من الخدمات المبتكرة عبر جميع المكتبات العامة في الإمارة، كما تسعى إلى إدخال مجموعات جديدة من كتب الأطفال والروايات العربية الكلاسيكية، بالإضافة إلى مواد القراءة الإلكترونية.
دبي ـ البيان :
