ودّعنا قبل أيام معرض الشارقة للكتاب، والذي حظي بإقبال جيد من الناس ما يعكس الثقة بالكتاب وحضوره الكبير، ورغم دخول الانترنت معظم البيوت في العالم العربي إلا أن العديد من العواصم العربية ما زالت تفتح ذراعيها لمعارض الكتب وتحتضنها بكل ما اوتيت من قوة، وهو ما يدعو للتساؤل حول مدى قدرة هذه المعارض على تشجيع روادها على القراءة، وتعزيز الثقافة؟
فلقد استطاع الكتاب ومنذ القدم أن يحوز على مساحة كبيرة من الاهتمام، لدرجة أن شعراء العرب ذهبوا في وصفه إلى «خير جليس في الزمان»، ولأجل الكتاب الذي توقع الجميع له بالاندثار مع ظهور الخطوط التقنية وانتشار التكنولوجيا والانترنت، لا يزال في عالمنا العربي تحديدا تقام له العديد من معارض الكتب الضخمة والتي يتجاوز عمر بعضها العشرين عاما، وهو ما يدلل على احتفاظها بسحرها القادر على جذب عيون الكبار والصغار على السواء.
سعيد عبد الله سعيد:
بتقديري أن معارض الكتب هي أفضل مكان يشجع على التزود بالثقافة والمعرفة، ففي كل مرة تطرح عناوين جديدة سواء كانت عربية أم انجليزية، ولذلك تعتبر هذه المعارض فرصة للاطلاع على هذه الكتب والحصول عليها، كما انها تعطي الزائر فرصة للحصول على كتب نادرة، إضافة إلى ذلك تحولت هذه المعارض الى ملتقيات ثقافية، حيث تقام فيها المقاهي، وتعقد الندوات الثقافية والشعرية، وبالتالي فهي محفزة على الثقافة والقراءة.
سمير العوضي:
على الرغم من انتشار الانترنت التي سهلت الوصول إلى المعلومة، إلا أن هذه المعارض لا تزال تحتفظ بزوارها، وتشجع على الثقافة والقراءة خاصة أنها تمتاز بأجواء ذات خصوصية تختلف عن المعارض الأخرى، حيث تكثر فيها تجمعات المثقفين والأدباء والمهتمين بالكتب، نظرا لمصاحبة هذه المعارض للعديد من المقاهي الثقافية التي يجري فيها توقيع الكتب ومناقشتها، وبالتالي فهي بيئة محفزة على الثقافة والقراءة.
خالد محمد احمد:
بالتأكيد إنها تشجع على الثقافة خاصة، أن زوارها لا يقتصرون على شريحة معينة من المجتمع أو أعمار معينة، بل يقصدها الكبار والصغار حيث يوجد لكل واحد منهم ما يخصه، وبالتالي فكل واحد يرى هذه المعارض من زاوية معينة، ويقصدها بهدف البحث عن شيء معين رغم ان الجو العام لها ثقافي، وبالإضافة الى ذلك تعتبر هذه المعارض رافدا مهما للسياحة، حيث تستقطب زوارها من كل مكان في المنطقة العربية، وهذا ما نلمسه في معرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث نجد زواره من مختلف المناطق العربية وكذلك مناطق العالم.
عمر عبد الله الشامسي:
من وجهة نظري أن معارض الكتب تشكل واحة ثقافية تجمع مختلف أطياف المعرفة في مكان واحد وفي فترة زمنية محددة، وهذه الحالة توفر للمجتمع فرصة كبيرة لحصول أفراده على الكتاب بسعر مناسب، إضافة إلى التواصل مع المثقفين والمفكرين من خلال الفعاليات التي تنظم على هامش هذه المعارض. والتي تسهم في توصيل المعلومات لكافة الفئات العمرية، وهو ما يخلق حالة من الحراك الثقافي والتواصل الاجتماعي فريدة من نوعها.
راشد النعيمي:
بلا شك تشجع المعارض على الثقافة والقراءة، إلى جانب اعتبارها فرصة لجعل الكتاب بمختلف مضامينه في متناول يد المواطن من أجل زيادة الوعي لديه سواء في الجوانب العلمية أو الأدبية أو الثقافية عامة، ورغم أن معظم هذه الكتب موجودة على شبكة الانترنت إلا أن البعض يفضل أن يحتفظ بها في مكتبته، حيث يشعر بانها تشجعه على القراءة والتزود بالمعرفة، في كل حين.
عبد الله النابلسي:
بالطبع هي تشجع على الثقافة والقراءة خاصة أنها لم تعد تمثل مجرد سوق لبيع الكتاب ومشتقاته، وإنما تحولت إلى محافل ثقافية جامعة، بما تشهده من حوارات ومنتديات، وبتقديري إن الأمر أبعد من ذلك لتصبح هذه المعارض بمثابة خريطة واضحة تعبر عن الحياة الثقافية في أمة من الأمم، ومن خلالها يمكن التعرف على اتجاهات التفكير لدى الإنسان والآفاق التي يتطلع إليها.
