من صفات الرجال العظماء أنهم يتركون علامات بارزة وآثار لا يمحوها الزمن، لتخلد ذكراهم في ضمير أمتهم وتبقى أسماؤهم محفورة بماء الذهب في ذاكرة الأجيال القادمة على مدى الزمن، ومن هؤلاء العظماء الذين تركوا آثار تحيي ذكراهم في وطننا العربي.

وحكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله الذي أعاد إنشاء سد مأرب في الموقع نفسه على نفقته وقد تم افتتاحه عام 1986 بحضوره شخصياً، والرئيس علي عبدالله صالح.

وقد انضم فارس آخر إلى الركب وهو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بافتتاحه مشروع مترو دبي في 9 سبتمبر 2009 الذي يعد من المشروعات العملاقة في منطقة الخليج والعالم العربي وهو من مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، وعلامة فارقة في مجال المواصلات في العالم العربي كله من حيث السرعة ومواصفات الأمن والسلامة وما يحتويه من التجهيزات وعوامل الراحة والرفاهية.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لا حدود لطموحاته ولا نهاية لإنجازاته فهو يعمل ليلا ونهارا ويسابق الزمن من أجل صنع الإنجازات الحضارية الخالدة في إمارة دبي حتى تحولت هذه الإمارة الصغيرة إلى لؤلؤة الوطن العربي والشرق الأوسط والعالم، وأصبحت تنافس أرقى عواصم العالم المتقدم على كل المستويات.

فمن حق ابناء الإمارات العربية المتحدة عامة وابناء دبي خاصة أن يفخروا بهذا القائد العظيم والمبدع وبأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة لأن لهما دور كبير في أي إنجاز يتحقق على أرض الإمارات بسبب توفيرهما البيئة الصالحة للعمل والتطوير من خلال توفير المناخ المناسب من الحريات وإعطاء الفرصة لكل الإمارات للعمل والإبداع والتصرف.

مما أدى إلى ظهور نتائج رائعة، ولولا توفر هذه الحرية والفيدرالية الاقتصادية لما رأينا هذه الإنجازات الباهرة التي أدهشت العالم كله، ورفعت الإمارات إلى مصاف الدول الكبرى كأميركا وبريطانيا وفرنسا رغم صغر حجمها ووقوعها ضمن العالم العربي الذي يعاني من الشمولية المركزية وانتشار الفقر والبطالة وتعثر الاقتصاد.

عويس القلنسي ـ عجمان