احتفت دبي أول من أمس بمجموعة من المنحوتات البرونزية لنخبة من الفنانين العالميين في معرض «البرونز والفن» الذي نظمته مجموعة مجلات «موني ووركس» في قاعة «الإمباير» بمركز دبي المالي العالمي، احتفاء بمرور 10 سنوات على تأسيسها.

ضم المعرض الذي يفتح أبوابه يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى العاشرة مساءً ويستمر حتى 15 ديسمبر المقبل، ما يقرب من 200 عمل من إبداعات 40 فنانا، بما فيها أعمال نادرة وثمينة لفنانين أمثال بابلو بيكاسو، وألبرتو جياكوميتي، وكونستانتين برانكوزي، وغيرهم من أشهر وأهم النحاتين في القرن العشرين، إلى جانب أعمال لفنانين معاصرين لهم مكانتهم في عالم الفن.

تضم المجموعة أعمالا لفنانين معاصرين أمثال، النحات أنطوني كوين ابن الممثل الشهير، وكونستانتين أنطونوفيش ومنحوتاته التي تتمحور حول الطير الجارح البومة التي يتجلى فيها براعة الاختزال والانسيابية، وعمل السويسرية بياتريس جابيرغ الذي احتل جدارا بأكمله، ويضم ثلاث قطع تبدأ من الخيط وتحولاته في الفضاء، ونفذ العمل بتقنية تحمل جماليات وقراءات بصرية لا حدود لها.

ومن القطع الرئيسية، المنحوتة البرونزية «مدموزيل بوجاني 2» التي تعتبر واحدة من أهم أعمال الفنان الروماني برانكوزي الذي اشتهر في القرن التاسع عشر، وهي الثانية من بين ثلاث قطع أبدعها الفنان بين عامي 1912 و1931 حول مارجيت بوجاني طالبته المجرية التي التقاها في باريس.

أما «تيت دو فام، فيرناند» للإسباني بيكاسو، فهي أول منحوتة تكعيبية له، وموضوعها العارضة فيرناند أوليفر، وتعتبر هذه التحفة الفنية واحدة من أهم القطع في تاريخ النحت الحداثي. وتتوافر نسخ عنها ضمن مجموعات الفن الحديث في متحف «متروبوليتان» في نيويورك ومتحف «تيت مودرن» في لندن.

وشاركت الفنانة السويدية سيسيليا رود، ملكة جمال السويد لعام 1978 ووصيفة ملكة جمال الكون لعام 1979، بمجموعتها التي تحمل اسم «الإصغاء»، والتي تعرض للمرة الأولى بعد إنجازها. وقد استطاعت هذه الفنانة أن ترسخ مكانتها في عالم النحت من خلال أعمالها التي تتمحور حول المعاني الإنسانية، بعيدا عن ألقابها الأخرى التي تشكل جزءا هامشيا من ماضيها كما قالت.

وتعتبر ورش العمل امن أبرز فعاليات «معرض موني ووركس للأعمال البرونزية والفنية» وتشرف عليها الفنانة سيسيليا، وقالت في هذا الإطار، «يشرفني أن أشارك في هذا المعرض متعدد الثقافات والجنسيات، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى تثقيف الأطفال عبر الفن. ولطالما كنت شغوفة بهذا النوع من المعارض، خاصة وأنه يتيح لنا التفاعل مع ثقافات مختلفة».

دبي ـ رشا المالح