زاحمت السورية شيخة الشعبان الرجال في مغسلة ومشحمة للسيارات،حيث كانت المهنة حكرا عليهم، لكن الظروف المعيشية وتربية العيال كانت وراء خطوة شيخة لتزاحم الرجال غير عابئة بتعليقاتهم وأحيانا سخريتهم بل وغير مهتمة للأوساخ التي تلوث ثيابها وتعكر مزاجها.

افتتحت شيخة المغسلة مؤخرا لإعالة أسرتها مستفيدة من قرض قدمه لها مشروع تنمية المرأة والحد من الفقر، لتكون بذلك أول امرأة سورية تقتحم هذا المجال. ولتتقدم بذلك أيضا نساء قريتها الصغيرة التابعة لمحافظة درعا. وهي أم لسبعة أطفال وتقول: «أشعر بسعادة كبيرة، فأنا الآن سيدة منتجة ، ومفيدة لمجتمعي.

ويكفي أنني أعيل فلذات كبدي بالحلال، دون سؤال الناس، خاصة وأن زوجي كان عاطلا عن العمل، وتربية 7أطفال ليست مسألة سهلة بالنسبة لأي أم، والمشروع حقق لي تقريبا كل ما أتمناه». ولا يتوقف طموح شيخة الشعبان عند حدود مغسلة السيارات، فقد أفتتحت بقالة، سعيا منها لتطوير مشروعها، وتخطط لإقامة مخبز يعود بالفائدة عليها وعلى أبناء قريتها.

أما إبراهيم قوساني زوج شيخة فيقول: «البداية كانت صعبة حيث كانوا أهل القرية يعيروني ويقولون عني «زوج الست» وأنها اقترضت نقودا لكي تساعدني، لكن لا يوجد شيء غلط ولا عيب ولا حرام فكل أعمالنا قانونية، كما أنني وشريكة حياتي نعمل للحصول على لقمة العيش الحلال».

دمشق ـ «البيان» حسن سلمان