في اطار المسابقة الرسمية لمهرجان مسرح الشباب في دورته الثالثة التي تقام فعالياتها هذه الأيام بندوة الثقافة والعلوم بدبي عرضت فرقة مسرح دبي الشعبي مساء الاول من امس مسرحية «القيد» للمؤلف عبدالله صالح وللمخرج الشباب حمد الحمادي في تجربته الاخراجية الرابعة، ويتكئ العرض على ثائية السيد والمسود، عادا بالزمن الى العشرينيات، حينما كانت تشيع ظاهرة امتلاك العبيد، ويقدم العرض حكاية ابن مع امه المقعدة يسكنان في بيت شعبي قديم، يحاول الابن بيع البيت بملايين الدراهم، لكنه يصطدم بالحقيقة حينما يعرف انه ابن الخادم وان الاب الذي يحمل اسمه ليس ابيه الحقيقي، حينما يكشف العم سر تلك الحكاية..
ينشأ الصراع بين الآن وامه وينهار البيت.. ينتصر النص للرجل النبيل الذي كان يوصف بالعبد، ويعزز المخرج هذه المقولة بحبل طويل يلتف حول الابن، في رمز للقيد المستمر.
على صعيد الاداء برز واضحا تماسك الممثل عبدالله الباهتي الذي جسد حالة الخادم والاب والحقيقي، فيما بدا واضحا الأداء المتكلف عند بقية الممثلين، لكن يشار الى الممثل محمد السعدي الذي قام بدور العم..وتطرح مسرحية «القيد» اشكالية الوظيفة المسرحية، والتقاطع مع الواقع ودوره التنويري والاسشرافي والتحليلي للظواهر الانسانية والمجتمعية، قضة «القيد» قديمة وظواهرها الاجتماعية انتفت من الوجود في حياة المجتمع، خصوصا المجتمع الاماراتي، والعودة بها الى خشبة المسرح لابد وان يصاحبه اتكاء على مقولات تبرر استحضارها، فالعبودية في مفهومها العام لم تنتفي من الوجود، بل ان اشكالها الحاضرة اشد وطأة، وكان بالامكان الذهاب بها في العرض عبر التشير اليها، والاستفادة من الموروث والتاريخ في نبش اغوار الحاضر، الا ان هذا لم يحدث.
في الندوة التطبيقية التي تلت العرض تحدث عدد من النقاد والفنانين مؤكدين الملاحظات التي برزت على الاداء، واشار عبدالله صالح مؤلف النص، ان النص طالة الكثير من الاعداد ومن التقليص مما ادى الى عدم وضوح البناء في الشخصيات.
