في صخب الفورة الاقتصادية، التي عاش العالم ذروتها في العام الماضي، كان المسوقون قد دخلوا في «نشوة» النجاحات وتحقيق الأرباح، التي دفعت المسوقين إلى «إهمال» الرغبات الحقيقية لدى العملاء. لكن العميل هو الأصل، ولا يراهنّ أحد على صبره الذي قد ينفذ وتضيع الأرباح ومعها النشوة. يقول« تيم نايت» مدير وكالة « نانوود» لاستراتيجية العملاء:

« في أوقات الرخاء يمكن للخطط المعقولة أن تؤدي إلى نتائج ممتازة.. ولكن في مرحلة الركود فانك تحتاج إلى خطط ممتازة لتظهر نتائج ممتازة» . لكن ذلك يحتاج إلى تشديد كبير من أجل العودة إلى القواعد الأساسية، فقد تغير سلوك العملاء إلى حد كبير، والذين تعودوا على أوقات الرخاء وحدها، يتعين عليهم أن يستعيدوا أسرار وظائفهم.

ويعتقد «نايت» أن الحديث مع العملاء جنبا إلى جنب مع تبني منهاج تحليلي في التعامل مع المعلومات التي نتلقاها منهم، سيقدمان مؤشرا واضحا إلى المجال الذي يمكنك أن تعيد تخصيص الأموال فيه.

ويشير الخبراء إلى أنه سيتعين عليك أن تلقي نظرة دقيقة على احصاءات شركتك قبل أن تدير حملة التسويق التي تعتزم القيام بها، لأنك إذا لم تفعل ذلك، فإن المدققين سيقومون به.

ويقول « نايجل فاز» رئيس مؤسسة سابينت انتر أكتيف يوروب» في هذا الصدد : « ليس هناك عائد مضمون من الاستثمار، وإنما هناك نطاق من الإجراءات مرتبطة بالمناسبة والشركة والقطاع ».

وهو يوضح أنه ليس هناك حل سحري شامل كان يصلح منذ سنوات للبنوك ويمكن أن ينجح الآن. ويقول« فاز» ان الشفافية والمساءلة مهمان في أسواق اليوم. أبحاث التسويق تحقق نجاحا كبيرا هذا العام، لأنها تسمح لك بأن تكون عمليا في توقعاتك بدلا من ان تضع توقعات للعائد على الاستثمار يمكن أن تبرهن على عدم دقتها.

ولابد من كلمة تحذير هنا. فأنت إذا استبعدت كل العناصر الإبداعية وطويلة المدى من ميزانية التسويق الخاصة بك، فإنك تخاطر بتراجع المنتج الذي تقوم بالتسويق له. والالتزام بالطابع العلمي أمر جيد، ولكن ليس على حساب التعرف على منتج العميل واحترامه.

ويرى « فاز» أنه إذا تخلصنا من قوة الإبداع واعتمدنا ما هو « كمّي» فقط فإننا لا نخدم بهذا نشاط أعمالنا أو نشاط عميلنا.

وإذا كان هناك ما يمكن أن نشدد عليه فيما يتعلق بالتسويق في زمن الركود.. فانه يتعين القول بأن التخطيط والبحث والاستخدام المرن والذكي للبيانات هي أمور أساسية لي حملة تسويق فعالة. وإذا فشلت في أن تدرج تسهيلات تؤدي إلى تحقيق كسب سريع في ميزانيتك، فستجد نفسك خارج نطاق العمل الفعال تماماً.

عن «ذاماركتير البريطانية»