أسدل معرض الشارقة الدولي للكتاب أمس ستارة دورته ال28 وانتهت أيامه ال11 حافلة بقديم تجدد وجديد استجد في مشهد كان مفعماً بالفعاليات والأنشطة والأرقام، التي تدعو على التفاؤل والفرح في ظل «حب الكلمة القراءة» شعار المعرض.
فقد اشارت الإحصائيات المبدئية إلى أن نسبة الزوار قد فاقت التوقعات حيث تجاوزت 600 ألف زائر في حين بلغت نسبة المبيعات أكثر من 120 مليون درهم، وقد صرح أحمد ركاض العامري المدير العام للمعرض بأن النسب السابقة تؤكد على نجاح هذه الدورة، حيث تجاوز عدد الدور المشاركة 770 دارا للنشر تضمنت إصداراتها 110 آلاف عنوان جديد فيما بلغت عدد الفعاليات الثقافية والأنشطة الفنية المصاحبة للمعرض 100 فعالية بالإضافة إليألا 65 حفل توقيع كتاب.
ومن أبرز ما تمخضت عنه هذه الدورة هو جعل الشارقة مقرا دائما للجنة تنسيق مديري معرض دول مجلس التعاون الخليجي على أن تعقد هذه اللجنةألا اجتماعها السنوي بصورة دورية خلال المعرض وكذلك احتضان المعرض لملتقى الحكاية الشعبية الأول في الشارقة والذي سيعقد بصورة دورية أيضا كل عام ، فيما مدت نشرة «همزة وصل»، التي استحدثت هذا العام، جسرا للتواصل بين كوكبة المثقفين الذين استضافهم المعرض من جهة وبين جمهوره من الجهة الأخرى، حيث واكبت النشرة كافة الفعاليات والأنشطة ووثقت الحراك الثقافي للمعرض ووفرت الأرقام والمعلومات والإحصائيات اللازمة للجميع.
المقاهي الثقافية تظاهرة ثقافية قائمة بذاتها كرسها المعرض من خلال استضافة كوكبة من المثقفين من شتى ميادين المعرفية من تراث ومسرح وفنون وأدب وشعر وأدب أطفال، ما خلق جو عام من الألفة بين المثقفين والجمهور، فيما انطلق مشروع «ثقافة بلا حدود» في عامها الثاني على طريق توفير مكتبة لكل بيت حيث بات المعرض يستضيف جناحا خاصا بالمشروع يتم من خلالها تأمين الكتب اللازمة للمشروع.
جمعية الناشرين الإماراتيين حققت بدورها انجازا تاريخيا في هذه الدورة من المعرض وأصبحت عضوا في جمعية النشر الدولية كما استحدثت جناحا لها في المعرض شهد العديد من الأنشطة والفعاليات وتبادل الخبرات بين الجمعية ودور النشر الأخرى، مما يساهم في توسيع رقعة صناعة النشر في الدولة.
ومن اللافت أيضا الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية من خلال استضافة المعرض الأسبوع الثقافي الفلسطيني، الذي ضم مجموعة من الفعاليات التي أحياها 15 فنانا وشاعرا ومثقفا من خلال معرض تشكيلي و تراثي وعدد من الأمسيات الشعرية.
وكان المعرض قد شهد الليلة قبل الماضية حركة دؤوبة بين اروقة المعرض، حيث بدأت بعض دور النشر العربية والعالمية استعداداتها لتجميع ما تبقى من الكتب والإصدارات للعودة بها إلى بلادها، وذلك بعد مشاركتها في فعاليات المعرض.
وبالرغم من ذلك فقد شهدت أروقة المعرض العديد من الفعاليات والأنشطة خلال هذا اليوم، فقد حضر عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة الحفل الذي اقامته إدارة المعرض تكريما بالعاملين في إذاعة وتلفزيون الشارقة تقديرا للجهود التي بذلوها خلال تغطية كافة فعاليات وأنشطة المعرض على الهواء مباشرة، حضر الاحتفال آمنة الناخي مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة، واحمد ركاض العامري مدير معرض الشارقة للكتاب، ومحمد القصير مسؤول الأنشطة والفعاليات في المعرض، كما تم خلال الاحتفال تكريم القصباء لمشاركتها الفعالة في فعاليات المعرض، وذلك بحضور مروان السركال المدير التنفيذي للقصباء.
كما شهدت الساحة الرئيسية للمعرض توقيع كتابين للدكتور سيف الجابري، الأول (مقاصد أسماء سور القرآن الكريم)، و (الأم ... رسالة حب)،. كما وقعت الكاتبة هبة الله محمد عبد الفتاح من مصر سلسلة من تعليم القراءة والكتاب للأطفال من أعمال 3 - 8 سنوات.
كما شهد جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع العديد من الفعاليات، حيث تم الليلة قبل الماضية السحب على عشر جوائز من الفائزين في المسابقة الثقافية، كما وقعت الكاتبة الاماراتية مريم راشد الزعابي كتابها الجديد الصادر عن الوزارة بعنوان (بالأحمر فقط) وهي رواية سياسية تاريخية واجتماعية. وكذلك قام الدكتور أحمد عبد الملك من دولة قطر بالتوقيع على كتابه الجديد الذي يحمل عنوان (فازع .. شهيد الإصلاح في الخليج).
الشارقة - باسل أبو حمدة وفهمي عبد العزيز
