المسؤولون في بريطانيا يعلقون آمالاً كبيرة على أن يصبح مركز الألعاب الرياضية المائية في الحديقة الاولمبية بالعاصمة لندن.. جوهرة تاج عاصمة الضباب في عام 2012. كان الجميع قد تنفسوا الصعداء مع إنزال سقف المبنى الذي يبلغ وزنه 2800 طن في موضعه بعد استعدادات استغرقت ثمانية أشهر. والسقف مصمم على شكل سمكة «الراي اللساع». وسيكون المبنى الذي صممته المعمارية العراقية المولد زها حديد التي اشتهرت بتصميماتها المذهلة.. هو أول مبنى يصادفه الزوار لدى دخولهم الحديقة الاولمبية في شرق لندن. ويقول الكثيرون من الخبراء المعماريين أن هذا المبنى قد ينتهي بأن يكون الملمح الأكثر استقطابا بالاهتمام في اولمبياد 2012.
بناء هذا المركز لم يكن سهلا. ولم يتردد المسؤولون عن الاولمبياد في القول إن إكمال سقف المبنى هو الجزء الأكثر تعقيدا في الاولمبياد من الناحية المعمارية.
وكان العمل في بناء مركز الألعاب الرياضية المائية قد بدأ قبل موعده في مارس الماضي بشهرين. ونجحت الجهود التي بذلت لوضع السقف المدهش في مكانه الصحيح. ويتميز هذا السقف بأنه مصمم بطابع بحري ورغم وزنه الكبير إلا أنه يستند على ثلاثة أعمدة فقط. حيث يقوم على عمودين من الاسمنت المسلح في الطرف الشمالي، وجدار سمكه خمسة أمتار من الاسمنت المسلح أيضا في الطرف الجنوبي. واضطر المهندسون قبل وضع السقف في موضعه إلى رفع » جمالون «وزنه 70 طنا إلى الجدار وتوصيله بسلسلة إضافية مؤلفة من عشرة جمالونات تمتد إلى العمودين المقابلين.
وقد تم تجميع هذه الجمالونات في الموقع بارتفاع 20 مترا، وباستخدام سقالات من الصلب لتسهيل رفع السقف وإنزاله على دعائمه المشيدة بالاسمنت المسلح. وبعد إزالة السقالات، ترك المهندسون السقف ينزلق لمسافة نهائية هي 20 سنتيمترا ليستقر على وصلاته على الجدار الجنوبي والذي سيسمح للمبنى أن يتمدد ويلتوي وينقبض في تفاعل مع الطقس.
وقد اشتهرت العمارية زها حديد بتصميماتها الجريئة إلى حد مذهل . الأمر الذي جعل الكثير من هذه التصميمات ينتهي بالبقاء في إدراج الشركة المعمارية التي تملكها وتديرها. ولكنها على الرغم من ذلك حصلت على العديد من الجوائز المعمارية العالمية، وشيدت مبان مدهشة من تصميمها في أماكن عديدة. أبرزها متحف «ماكشي » في روما الذي يتم إكماله العام الحالي، وخيمة «جي اى باخ» في مانشستر التي تم إكمال تنفيذها هذا العام، ومركز «فينو» للعلوم في وولفسبرغ بألمانيا الذي تم إكماله عام 2005، بالإضافة إلى المبنى المركزي لشركة «بي ام دبليو» في لايزبج بألمانيا عام 2005.
وبالمقابل، كان للمصممة زها حديد تصميمات عديدة لم تشق طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع على الرغم من شهرتها المدوية. وأبرزها أوبرا خليج كارديف في انجلترا التي صممتها عام 1995، وكذلك تصميمها القرية الاولمبية في نيويورك الذي أنجزته عام 2003، وأخيرا متحف «جوجنهاين هرمتاج » في فيلينيوس بليتوانيا الذي صممته عام 2008.
