تحول مهرجان دبي لمسرح الشباب أول من أمس إلى ورشة نقاشية حول الأوراق الثماني المقدمة لمحاور الندوة الفكرية المصاحبة لدورته الثالثة، حيث انطلقت محاور الندوة عند الرابعة والنصف مساء وشارك فيها مسرحيون إماراتيون وعرب تناولوا هموم وشجون مسرح الهواة والشباب، وغلب على جميع الأوراق التأكيد على إطلاق مزيد من حرية التعبير لجيل الشباب من المسرحيين، وضرورة الاتكاء على التدريب والورش وتسليط مزيد من الضوء على التجارب الشبابية، فيما طالب الدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة والفنون بدور أكبر من المؤسسات الثقافية باتجاه الشباب، خصوصاً وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأشار إلى ضرورة وجود قاعدة بيانات، تبين لنا عدد الشباب المنضوين تحت لواء الإبداع المسرحي، وان مزيدا من التدريب ومن مزيد من إكساب الخبرات مطلوب في هذه المرحلة.

وكانت الندوة الفكرية قد بدأت بالمحور الأول تحت عنوان» الشباب مستقبل المسرح في الإمارات، حيث قدم الدكتور يوسف عيدابي ورقة حول التأهيل والدراسة الأكاديمية، أشار فيها إلى أن العلم هو السبيل للإبقاء على الموهبة وتنميتها وتطويعها بعد تطويرها للقول والفعل المسرحيين، وعلينا أن نراجع في الحراك المسرحي، الأشكال التنظيمية للفرق الشبابية حتى تستقيم أمور التنظيم والتنمية المسرحية فيها.

وقدم المسرحي يحيى الحاج وتحت عنوان المحور ذاته، ورقة تناولت قاعدة الالتزام في المسرح، مشيراً إلى أن الالتزام والتقاليد المسرحية، قضية تهم الجميع، المخرج والمؤلف والممثل وكذلك الناقد المسرحي الذي عليه الالتزام بالنقد العلمي والموضوعي.

وقدم صالح كرامة ورقة تناول فيها النصوص المسرحية في مهرجان الشباب، وتقصى كرامة مواطئ الخفوت والجمال فيها، مشيراً إلى أن بعض الكتابات الشابة تبشر بمستقبل وتفاؤل كبيرين، وبعضها يحتاج إلى الدربة وإلى ورش يتعلم من خلالها الشباب كتابة النص المسرحي.

أما المسرحي إبراهيم سالم فقد قدم ورقة قدم خلالها ملاحظاته على تطور التجارب المسرحية الشبابية خلال الدورات السابقة لمهرجان دبي لمسرح الشباب. وقدم الدكتور هيثم الخواجة ورقة تناول فيها ملامح القضية الفلسطينية في المسرح الإماراتي، فيما قدم المسرحي العراقي محمود عباس ورقة بحث تناولت إشكالات العرض المسرحي الذي يتناول حدثا حيا يصعب قراءته نتيجة لقوته.

الجدير بالذكر ان جلسات الندوة الفكرية أدارها كل من المسرحي ناجي وناس، الفنان عبدالله صالح، الفنان محمد غباشي والناقد سيد محمد أحمد.

دبي ـ مرعي الحليان