نجح الطبيب الفلسطيني «35 عاما» بمساعدة ثلاثة أطباء كلهم من غزة في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، لمريض كان يعاني من ارتفاع في ضغط الدم وجلطة قلبية حادة في الجدار السفلي للقلب نتيجة انسداد مفاجئ في الشريان التاجي الأيمن.
الإشكالية الكبرى التي كادت تودي بحياة المريض هي اكتشاف وجود ضيق بنسبة 80% في الشريان التاجي الأيمن، وحصول تمزق شديد في جذع الشريان التاجي الأيسر، ابتداءً من الشريان الأورطي وحتى منتصف الشريان التاجي الأيسر، الأمر الذي أدى إلى إغلاق الشريان الأيسر فجائياً بشكل كامل.
وبحسب الطبيب فإن الحالة تعتبر نادرة جدا، وتحدث لمريض واحد من بين ألف يتم إجراء قسطرة تشخيصية لهم على مستوى العالم. وهي من أهم أسباب الموت الرئيسية في عملية القسطرة التشخيصية.
وفي ظل احتياج هذا النوع من الحالات إلى عملية قلب مفتوح سريعة جداً، واستحالة تحقيق ذلك لصعوبة نقل المريض نتيجة إغلاق المعابر والحصار، لم يبق أمام الطبيب والطاقم المرافق له سوى مواصلة إجراء عملية القسطرة العلاجية بسرعة، وإلا فإن المريض كان سيفارق الحياة.
تحرك الطبيب المعالج والفريق المرافق له بسرعة كبيرة بعد توقف قلب المريض، الذي يبلغ من العمر 42 عاماً، أثناء عملية القسطرة وتمت إعادة تشغيله عن طريق الصدمات الكهربائية، وبدأوا العمل.
وبعد عدة محاولات فاشلة تمكنوا من إدخال سلك رفيع إلى مجرى الشريان الأيسر الممزق واستطاعوا اجتياز منطقة التمزق ونجحوا في تثبيت أول شبكة معدنية بداخله في بداية فوهة الشريان، ثم عمدوا إلى تركيب شبكة معدنية «دعامة» أخرى في منتصف الشريان. ونجحوا في إصلاح الشريان وفتحه بالكامل.
والعملية استغرقت قرابة الساعتين، وتكللت بالنجاح وإن المريض تماثل للشفاء بعد 48 ساعة من إجرائها وفي انتظاره عملية قسطرة أخرى.
غزة ـ «البيان» ـ ماهر إبراهيم