قال أحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب إن المقاهي الثقافية والمنتديات الثقافية المصاحبة للمعرض، أصبحت من الأماكن التي يرتادها الأدباء والكتاب بشكل يومي، وأن نجاح هذه المقاهي في تحقيق هذه الحميمية والعفوية والصدفية بين المبدعين والجمهور كان محط اهتمام إدارة المعرض، مما يدفعها لدراستها كتظاهرة ثقافية حضارية رسخها المعرض في دورته الحالية.

وكان المعرض قد شهد حضوراً جماهيرياً واسع النطاق، فلقد زاره في الأيام السابقة أكثر من 200 ألف زائر وأكثر من 200 مدرسة من إمارات الدولة، ما يعكس حب الكلمة من قبل جمهور متعطش للمعرفة بمختلف ميادينها، وما يعكس أيضا حالة من التماهي بين هذا التوق المعرفي الجماهيري وشعار المعرض «في حب الكلمة المقروءة».

في إطار الفعاليات المصاحبة للمعرض، عقدت ندوة فكرية تاريخية تحت عنوان «حواضر العلم والثقافة لدى العرب قديما» شارك فيها كل من احمد محمد عبيد ود. نور الدين الصغير ود.العروسي الميزوري ود.عبد المجيد بن حمدة سلط المشاركون فيها على التاريخ والنهضة الفكرية والدور الحيوي الحضاري، الذي لعبته الحواضر التاريخية العربية في مجال العلم والأدب والفنون والعمارة.

كما شهد المعرض ندوة أخرى تحت عنوان «الكتاب الالكتروني ـ اقتناء أحدث تقنيات الكتب» قدمتها الكاتبة والمترجمة الإماراتية نورة النومان والمهندسة المتخصصة فاطمة سيد الهاشمي ودارت حول مختلف مزايا وفوائد الكتاب الالكتروني في عصرنا الراهن.

ندوة «النشر المشترك مع المؤسسات الحكومية والداعمة، آليات مفتوحة» شارك فيها كل من د.عمر عبد العزيز، بشار شبارو رئيس اتحاد الناشرين العرب إبراهيم الغمري، علي الشعالي بحضور عدد كبير من الناشرين والمعنيين والمثقفين في الإمارات والوطن العربي. وعرضت هذه الندوة للتجارب المؤسساتية والفردية، واستعرض المشاركون خلالها أحدث الطرق والوسائل المتبعة في عالم النشر.

وخص معرض الشارقة الدولي للكتاب مدينة القدس بأهم فعالية تشهدها دورته الحالية الـ 28 تمثلت بالأسبوع الثقافي الفلسطيني، الذي افتتحه عبد الله بن محمد العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعبد الخالق حسين القنصل الفلسطيني العام في دبي والإمارات أول من أمس احتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية والذي يشمل معرضا للتراث الفلسطيني وآخر للفنون التشكيلية وأمسيات شعرية وأدبية على مدار أربعة أيام تنتهي بعد غد.

المنتدى الثقافي استضاف في إحدى جلساته المميزة كوكبة من الفنانات التشكيليات د. نجاة مكي وسلمى المري وكريمة الشوملي وماجدة نصر الدين وهبة إدريس ودار الحوار حول دور المرأة الفنانة في المشهد التشكيلي الإماراتي قدمت خلاله شهادات حول تجاربهن الفنية.

وكان جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع شهد توقيع مجموعة من إصدارات الوزارة ضمن سلسلة «إصدارات» و«إبداعات شابة» بفئاته الخاصة بالشعر والرواية والقصص والصادرة عن الوزارة. وجرى خلال الفعالية التوقيع على رواية «الحب المدمر» للقاصة الإماراتية الشابة سمية محمد العكبري تبعه توقيع المجموعة القصصية «الحلم التاسع» للقاصة الإماراتية مريم سعيد المري.

الشارقة ـ باسل أبو حمدة