أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص على الانفتاح على الثقافات والفنون العالمية في إطار سعيها لدعم علاقات التعاون البناء مع مختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه لمعرض «الجوجنهايم مسيرة متحف»، الذي ينظم تحت رعاية سموه في الفترة من 17 نوفمبر 2009، ولغاية 4 فبراير 2010، والذي يضم أكثر من خمسين عملا فنياً من أروع لوحات المجموعة الدائمة لمتحف الجوجنهايم في نيويورك.
وأشار سموه إلى أهمية مد جسور التعاون المثمر مع كبريات المؤسسات الثقافية والفنية العريقة وبما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز دولي للفنون وملتقى للثقافات.
وقال سموه إننا نتطلع قدما نحو افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي عام 2013 كجزء من المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات والذي يجري تطويرها حالياً لتصبح اكبر تجمع للمراكز الفنية والثقافية على مستوى العالم.
وعبر سموه خلال تفقده لفعاليات المعرض عن إعجابه بما يضمه من أعمال فنية رائعة لعدد من كبار الفنانين العالميين.
ومن جانبه قال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي «إن هذا المعرض يتمتع بأهمية خاصة لأنه يمنح الجمهور في دولة الإمارات فرصة للاطلاع على بعض أهم الأعمال الفنية العالمية، ويقدم لهم فكرة عما سيكون عليه متحف جوجنهايم أبوظبي عند افتتاحه، والذي سيضم مجموعة ضخمة من أروع أعمال الفن الحديث والمعاصر من مختلف أنحاء في العالم». وأضاف معاليه يعتبر «الجوجنهايم .. مسيرة متحف»، فصل مهم من فصول البرنامج الثقافي لأبوظبي.
حضر الافتتاح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي ومبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة وريتشارد أرمسترونغ مدير مؤسسة ومتحف جوجنهايم، ومن ناحية أخرى قال ريتشارد أرمسترونغ، مدير مؤسسة ومتحف جوجنهايم «يمثل تنظيم هذا المعرض حدثا استثنائيا بكل المقاييس، حيث يعكس خطوة مهمة في الطريق نحو المستقبل».
وأضاف «في حين تشهد الفترة الحالية احتفالنا بالذكرى الخمسين لإنشاء متحف جوجنهايم في نيويورك، فإننا نتطلع قدماً نحو افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي، حيث يعد هذا المعرض أول ثمار التعاون بين أبوظبي ومتحف جوجنهايم ودليلا على الإمكانات الهائلة الكامنة في هذه الشراكة».
يذكر أن «الجوجنهايم .. مسيرة متحف» هو المعرض الأول الذي تنظمه مؤسسة جوجنهايم بالتعاون مع شركة التطوير والاستثمار السياحي كجزء من برنامج فني وثقافي يسبق افتتاح متحف جوجنهايم أبوظبي، حيث يرافق المعرض أيضاً برنامج متكامل للعروض التعليمية.
ومن بين الأعمال التي يضمها معرض «الجوجنهايم .. مسيرة متحف»، الذي ينظم في «غاليري وان» في قصر الإمارات، عدداً من أهم الأعمال لمجموعة من كبار الفنانين منهم بول سيزان الذي يعرض له «منعطف في الطريق عبر الغابة» (1873 ـ 75)، وويلم دي كوننج «تكوين» (1955)، وفاسيلي كاندينسكي «وردة حازمة» (1932)، وبول كيلي «التناغم الجديد» (1936)، وبييت موندريان «تكوين 8» (1914)، وروبرت مذرويل «مرثية للجمهورية الإسبانية رقم 110» (1971)، وجاكسون بولوك «بلا عنوان (الأخضر الفضي)» (عام 1949).
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن متحف جوجنهايم أبوظبي الذي سيفتتح في عام 2013 كجزء من المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، يملك مبنيً مميزا قام بتصميمه المعماري فرانك جيري الذي يعد أحد أكثر المعماريين شهرة في عالمنا المعاصر. وكما في متحف جوجنهايم في نيويورك، سيعمل متحف جوجنهايم أبوظبي على تكوين مجموعته الدائمة الخاصة به والتي تعكس رؤيته حول الفن في وقتنا الراهن وتتضمن في جوهرها نظرة عالمية التوجه أيضاً.
وبالإضافة إلى نماذج رئيسية للفن الغربي، سيضم متحف جوجنهايم أبوظبي نماذج لمجالات غنية ومتنوعة من فنون القرن العشرين والحادي والعشرين من قارات آسيا وأميركا الجنوبية، ومنطقة الشرق الأوسط.
أبوظبي ـ عبير يونس و(وام)
