أدت التكنولوجيا الحديثة إلى ثورة على مستوى المجتمع، إذ إنها، وكما هي دوما وظيفة التقنية، لعبت دورها في تغيير حياة الأفراد، والارتقاء بقيم إنسانية لديهم مثل الحربة.. وإذا كانت الوسائل التقليدية من صحف ومجلات وقنوات فضائية قد لعبت دورا في السابق، فإن الوسائل الحديثة تضعك في تواصل أسرع عن تلك المطبوعات والتي قد تتطلب جهدا اكبر، وإعدادا زمنيا ضخما، ولعل هذه الثورة التي تسمى بعصر المعلومات لها من التأثير الكثير في حياتنا بشكل عام وفي دقائق يومنا.
واعتقد أن انحسار الطلب على المطبوعات التقليدية قد بدأ بالفعل وبخاصة لدى المتواصلين بشكل كبير مع تكنولوجيا المعلومات، والسؤال الأهم لا يتعلق بدورها المفترض كبديل للوسائل التقليدية، وإنما بمدى فائدتها للجمهور المتلقي، بخاصة وان هذه الوسائل تلعب الآن دورا في تقريب العالم والشعوب من بعضها البعض، وتساهم في رفع مستوى ثقافة الفرد.
وتملي وقت فراغه من خلال اتساع مصادر معلوماته، وفي الوقت نفسه فإنها تمثل وسائل أكثر يسرا وتقاطعا مع الآخر أينما كان، دون مقص الرقيب أو الخوف من الإملاءات الفكرية والأيديولوجية، لذا سيبدو الفرد في تعاطيه مع هذه الوسائل أكثر راحة وانفتاحا، وهذه النتيجة ستجعلها بديلا جيدا للوسائل التقليدية والحكومية.