ترى الاعلامية مريم سالم أن هناك بعض الآثار السلبية لانتشار هذه الوسائل الإعلامية في أوساط المجتمع فالعالم الآن يتحدث في خضم انتشار هذه الوسائل إلى موضوع شائك وهام لا يقل أهمية عن الانترنت وتوابعه، والذي يتلخص في عنوان رحب هو «المعلوماتية بعد الانترنت»، لذا فإن الاندماج الذي نراه بين الجمهور في التعاطي مع هذه الوسائل كان حتميا وربما ضروريا لمواكبة الزمن والعصر أما من حيث التأثير.
فإن التأثير على المجتمع دائما هو الذريعة التي تتذرع بها المؤسسات الحكومية للتدخل في تقنين المعلومة ومصادرتها، وسمعنا اتجاه بعض الحكومات لحجب بعض المواقع الفكرية، في حين أنها لم تفعل الشيء نفسه تجاه كثير من المشاهدات الهابطة على الفضائيات، والجميل في التعاطي مع هذه المواقع هو تلك المساحة من الحرية المشروعة التي تسمح للشخص بأن يكون فعالا ومؤثرا .
بل ومبدعا في طرح قيمته الشخصية وتثمينها أمام آلاف بل مئات آلاف من البشر، ولعل انتشار المدونات قد افرز أصواتا كانت تغرد بعيدا عن سربها لأنها لا تجد من يستمع أو يقرأ وظهرت أدوات جديدة في الكتابة، بل ساهمت هذه المدونات في إحداث فرق تجاه بعض قضايا الأمة، ويبقى أن لكل طفرة سلبياتها، ولعل أهم هذه السلبيات هو انسحاب الإنسان من محيطه.
