منذ ما يقارب السنوات الثلاث، لا يزال ابن بلدة طير دبا في جنوب لبنان، ومدرّس الدين الإسلامي في إحدى مدارسها، واسمه حسن الزيّات «33 عاماً»، منكبّاً على صنع أكبر مصحف في العالم، في مسعى منه لدخول موسوعة «غينيس» للأرقام القياسيّة.
هي فكرة راودته منذ أن كان طفلاً يهوى الرسم وتخطيط الصور القرآنيّة، ولم يتسنّ له أن يحقّق حلمه سوى في العام ,2004. يومها، صنع أول مصحف وعرضه خلال معارض محليّة وخارجية، ولم يتمكّن من التواصل مع القيّمين على «غينيس»، فطوت تجربته الأولى عملية احتيال، إذ عمد أحدهم إلى سرقة المصحف وباعه لأحد الملوك بآلاف الدولارات.
وإثر هذه الحادثة، قرّر الزيّات معاودة العمل على مصحف جديد، أراده هذه المرة الأكبر والأضخم حجماً، إذ يبلغ طول الصفحة فيه 104 سنتيمترات بعرض 72 سنتيمتراً، في حين من المتوقع أن يصل وزنه إلى حدود 85 كيلوغراماً.
وإذ يجهد الزيّات في أن يكتمل عمله في يوليو من العام المقبل 2010 على أبعد تقدير، وتجدر الإشارة الى أن المصحف «العملاق» سيتألّف من 604 صفحات، والى أن غلافه مصنوع من الجلد والخشب، عدا عن أنه من أهمّ مميّزاته الفنيّة، هو أن لفظة «الله» مكتوبة فيه باللون الأحمر، فيما أسماء الله الحسنى مكتوبة باللون الأخضر.
بيروت ـ وفاء عواد
