من المؤسف ما يقوم به بعض قائدي المركبات من تجاوز لقواعد وأنظمة المرور التي ما وجدت إلا لتحقيق قواعد السلامة وضمان الأمان لمستخدمي الطريق، فقد يتجاوز البعض قواعد المرور بشيء من اللامبالاة ومن دون إدراك للخطورة.

فهي قبل أن تكون قانونا يعاقب على مخالفته، هي سلوك حضاري يجب التمسك به وعدم التفريط فيه، وما يقوم به البعض من تجاوز للإشارات المرورية الضوئية المنظمة لحركة السير، ما هو إلا استهتار بقوانين المرور وليس جهلا بها، لأن قوانين المرور واضحة للعيان من خلال اللوائح الإرشادية التي تدل عليها، وهي سهلة التطبيق، كما أنها أمانة واجب أداؤها على مستخدمي الطريق كلهم.

إن الكثير من الحوادث التي تقع بسبب تعدي الإشارة الحمراء ناتجة عن عدم تقيد قائدي المركبات بها ونتيجة للاستعجال وعدم التريث، فالدقيقة التي يعتقد قائد المركبة أنه سيكسبها إذا تجاوز الإشارة هي في الغالب ستكون وبالا عليه، وستعود عليه بمساوئ وبلاء لا سمح الله.

و لابد من توعية الشباب وصغار السن بهذا الخطر الداهم الذي يعرضهم لفقد أحد أعضائهم أو حياتهم أو حياة الآخرين. ومن هنا يبرز أهمية دور الأسرة والمدرسة في تنمية الوعي المروري لدى مستخدمي الطرق. فالأب له دور كبير في توعية أبنائه وتعليمهم أصول القيادة الآمنة وآداب الطريق وتنبيه أبنائه إلى المخاطر الناتجة عن عدم التقيد بالأنظمة المرورية، وما ينتج عن تجاوز الإشارات الحمراء من مخاطر مهلكة، وعلى الأب تشجيع أبنائه ليكونوا سائقين مسؤولين ناضجين.

وعلى المدرسة دور مهم في غرس المفاهيم الصالحة في أذهان الطلاب، ويشمل ذلك إعداد البرامج التي يطلع من خلالها الطلاب على المعارض المرورية، حيث إن المشاهدة على الطبيعة لها الأثر الفعال الذي يعدل المفاهيم الخاطئة لدى الطلاب عن مخاطر السرعة والإهمال في القيادة، وما ينتج عن ذلك من مخاطر قد تؤدي إلى الوفاة والإعاقة في كثير من الأحيان مع تمنياتي للجميع بالسلامة.

سارة محمد حمدان ـ أبوظبي