شهد اليوم الرابع من معرض الشارقة الدولي للكتاب حضور جماهيري كثيف تجاوز 48 الف زائر من جميع الاعمار والجنسيات،في حين بلغت مبيعات الكتب منذ افتتاح المعرض اكثر من 15 مليون درهم. وقالت عائشة العاجل المسؤولة الاعلامية في المعرض إن أول من أمس شهد ازدحاماً كبيراً لم يشهده المعرض منذ افتتاحه يوم الأربعاء الماضي، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من الزوار وخاصة الأطفال منهم، بينما اليوم الرابع من المعرض شهد حراكا ثقافيا وأدبيا شمل العديد من الأمسيات الشعرية والأدبية وتوقيع عدد من الكتب.
فلقد أقيمت في المقهى الثقافي أمسية أدبية أدارها الشاعر والإعلامي راشد شرار واستضاف فيها عبيد بن صندل الباحث في شؤون الألعاب الشعبية، ودار الحوار الذي حضره محمد القصير مسؤول الفعاليات في المعرض،حول التجديد في الشعر،والفرق بين الشعر القديم والحديث، كما تطرق الحوار حول الأدوات الشعبية ومصير هذا النوع من الألعاب، بينما قدم صندل قصيدة ألقاها بطريقة الشلة مهداة إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
راشد شرار أدار ندوة شعرية شارك فيها الكاتب علي المطروشي مدير متحف عجمان، ودارت حول تاريخ التعليم التقليدي في الدولة، وتطرقت إلى بدايات دور الكتاتيب القديمة وتطور مسيرة التعليم في الدولة وحضر الندوة احمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب.
كما شهد المعرض توقيع مجموعة من الكتب، ففي جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وقع أحمد أميري «الأسد الذي اعترف»، بينما وقع ناصر العبودي «الأزياء الرجالية - صفحات من أثار»، بينما وقعت الكاتبة مجد يعقوب مجموعتها القصصية «جموح»، كما وقعت الكاتبة الفلسطينية كتابها «المرأة الفلسطينية في لبنان».
دار «كلمات» نظمت ندوة تحت عنوان «نصائح حول تشجيع الطفل على القراءة»، شاركت فيها الناشرة دارين شرف الدين والمحررة في الدار نفسها غادة علي،التي عرضت لمجموعة من آليات و أساليب العمل العلمي الناجع الذي يعنى بدراسة نفسية الطفل في مختلف الفئات العمرية، ويدفع الطفل العربي إلى حب الكتاب و المعرفة والإطلاع.كما أعلنت كلمات عن إصدار كتابين جديدين الأول تحت عنوان «أين أنام الآن؟»، بينما يحمل الثاني عنوان «ماذا في بطن ماما؟».
تحت عنوان «المكتبة التراثية بالشارقة»، تحدثت بشرى السعدي عن تاريخ المكتبة و أهدافها المتمثلة بنشر الوعي الثقافي التراثي في المجتمع الإماراتي ،موضحة اقسامها المتنوعة الشاملة لحقل التاريخ و التراث و الدراسات الخليجية و أدب الرحلات و الديانات و القبائل و الأنساب .
مقهى آخر ناقش تجربة جمعية المطاف للتراث و الفنون البحرية ،بمشاركة الباحث التراثي العماني عيسى صالح الصباغ واحمد عبد الله رئيس الجمعية المذكورة،وأدارت الحوار الباحثة أمينة الشيب التي ركزت في استفساراتها على استعراض آليات عمل الجمعية وطرق تعميم نموذج اعمالها بغية تطوير التراث وجعل قيمه ومفرداته تنخرط في الواقع الحياتي المعاصر بقالب محسن ،بينما أوضح عبد الله في طبيعة المناهج المعتمدة لدى الجمعية.
واستضاف المقهى الثقافي استضاف أمسية شعرية للعراقية أسماء السامرائي،عرف في مستهلها الشاعر محمد إدريس بالشاعرة موضحا قوة وجزالة إبداعها إلى جانب دقة وجمالية معالجتها للهموم والقضايا الوطنية والإنسانية ،ثم قرأت السامرائي مجموعة من قصائدها التي تدخل في صميم القضايا والهموم الوطنية والإنسانية.
بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين،عرضت جيهان حلو المسؤولة عن المجلس العالمي لكتب اليافعين في محاضرة ثقافية فكرية تعريفية لانجازات المجلس و آلية عمله و أهدافه ورؤاه، وذلك انطلاقا من النقاط التفصيلية التي تصب في مضمون محورين رئيسيين وهما المجلس كمنبر وشبكة محلية وعالمية لنشر كتب الأطفال ثم موقع كتاب الطفل العربي في هذه المنظمة.
الشارقة-باسل أبو حمدة و فهمي عبد العزيز
