انطلقت الليلة قبل الماضية على مسرح ندوة الثقافة والعلوم في دبي فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان دبي لمسرح الشباب الذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون(دبي للثقافة)، ويستمر لغاية الرابع والعشرين من الشهر الجاري وشهد حفل الافتتاح الاديب محمد المر نائب رئيس الهيئة وسلطان صقر السويدي عضو المجلس الوطني الاتحادي وسعيد النابودة مدير المشاريع في الهيئة وعدد كبير من مدراء الفرق المسرحية الاهلية بالدولة والفنانين المسرحيين.
والقى عمر غباش مدير المهرجان كلمة بالمناسبة، اشار فيها الى الدور الذي تلعبه هيئة دبي للثقافة والفنون في سعيها لدعم الحراك المسرحي في الدولة، والتركيز على جيل الشباب والهواة وتوفير الفرص المناسبة لهم لممارسة المسرح. وشدد الفنان ابراهيم سالم في كلمة باسم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على دور المسرح التوعوي وأهميته في بناء الحضارة.
مشيراً الى أن وزارة الثقافة تقف الى جانب هيئة دبي للثقافة والفنون في تبنيها رعاية شباب المسرح. واكد الدكتور حبيب غلوم في كلمة باسم جمعية المسرحيين على الدور الذي تلعبه (دبي للثقافة) في الفعل الثقافي المحلي بصفة عامة والمسرحي بصفة خاصة، واعلن غلوم عن تنسيق جمعية المسرحيين مع وزارة الثقافة لدعم العروض الشبابية التي سوف تتميز خلال الدورة الحالية للمهرجان.
مشيراً إلى أنه سيتم اختيار عرضين شبابين ليطوفان الامارات خلال احتفالات الدولة بالعين الوطني. واعتبر غلوم ان مهرجان مسرح الشباب فتح نافذة وفرصة ثمينة لرعاية شباب المسرح الذين يحتاجون الى التدريب وصقل المواهب، وتوفير ما يلزم لها لتكوين قاعدة مسرحية، يستفاد منها في رفد الحركة المسرحية وتأمين مستقبلها.
وخلال الحفل، صعدت لجنة تحكيم الدورة الثالثة لمهرجان الشباب خشبة المسرح المكونة من الفنانة سميرة احمد والدكتور حبيب غلوم والسوداني يحيى الحاج والمسرحي محمد السلطي والمسرحي محمد عبدالله . وبدأت مسابقة المهرجان بالعرض المسرحي (شبابيك) لفرقة المسرح الحديث في الشارقة وهي من تأليف محسن سليمان ومحمد صالح ومن اخراج محمد صالح، وقدمت خلاله لوحات بانورامية في فضاء التجريد والتجريب المسرحي من هموم الشباب، الذي تحاصره ثقافة الاستهلاك.
وبدأت خيوط العرض تكشف عن مجموعة من الشباب ينضوون تحت مركز شبابي، لكنهم يصطدمون بشح الامكانات المتوفرة لانشطتهم، وكيف يعطل الروتين وبيروقراطية التنفيذ روح الشباب والعنفوان، حينما يجد هؤلاء الشبان انفسهم مطالبين بتوفير ما يلزم نشاطهم في المركز من جيوبهم..ويتعرض شبابيك ايضا لحياة الشباب التي سيطرت عليها ثقافة وسائل الاتصال الحديثة.. وجاء العرض في فضاء مسرحي خال من الديكورات والاكسسوارات، معتمداً بشكل كلي على لعبة الممثل، والتكوين والتشكيل في الكتلة والفراغ، ولعبة الضوء والعتمة.
وعلى هامش عرض (شبابيك) عقدت اول ندوقة تطبيقية لعروض المهرجان ترأسها المسرحي السوداني يحيى الحاج، وشارك فيها المؤلف محسن سليمان والمخرج محمد صالح.. حيث قدم الحاج مداخلة حول عرض شبابيك، اشار فيها الى طليعية العرض وبحثه عن التجريب، والاتكاء على ما اسماه الفوضى المنظمة، وقال الحاج إن المخرج اعتمد على احدث لعبة في المسرح، وهي خلق الفوضى في اطار منظم، كما ان العرض فتح شبابيكه على هموم الشباب، واتسقت رؤيته الاخراجية مع النص الذي تمت معالجته.
بعد ذلك، فتح باب النقاش للحضور حول العرض، فتحدث المسرحي التونسي ناجي وناس مقدماً التهنئة لفريق العمل من الممثلين، وخصوصا وانهم من الشبان ومن بينهم عدد كبير يصعد الى خشبة المسرح، واشار وناس الى ان (شبابيك) عرض تجريبي ينحو باتجاه الممثل، وهذا مهم بالنسبة للحركة المسرحية في الامارات، اذ لا بد من أن تسير التجربة المسرحية باتجاه التجريب والتعبير، كما اكد على ان العرض بالرغم من انه مسرح تجريبي الا انه استطاع ان يخلق علاقة جيدة من جمهور الصالة.. فيما تحدث الفنان عبدالله صالح مشيدا بدور فرقة المسرح الحديث الاهتمام بجيل الشباب ورفد الساحة بوجوه جديدة.
ومن جانبه، قال عمر غباش:( ان العمل به اضاءات جيدة عديدة، لكن هذا لا يعني ان نشير الى بعض الامور التي قد تساهم في تجويده). واشار غباش الى التطويل الذي اصاب بعض المشاهد. وتحدث المخرج حسن رجب، معتبراً ان العمل فعلا كان يحتاج الى اختصار في بعض المشاهد، وأيضاً يستطيع تحمل اضافة مشاهد اخرى، واشار الى ضرورة التفريق بين مفهومي التجريب والتجريد، منوها إلى ان عرض (شبابيك) هو اقرب الى التجريد.
من جهة أخري قرر أعضاء لجنة معارض الكتب في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم التنسيقي الحادي عشر الذي عقد أول من أمس في مقر غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان تكون الشارقة مقرا دائما للاجتماع السنوي. كما شهدت فعاليات المعرض عقد اللقاء التشاوري للملتقى العربي لناشري كتب الأطفال بعد عام على انطلاقته ،وذلك بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي. رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الاماراتيين، ومحمد عدنان سالم.
وأقامت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ورشة عمل تعريفية ببرنامج إبداعات شابة حاضرت فيها شيخة سالم من قسم التأليف والنشر بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وأشارت سالم إلى أن برنامج الإصدارات في سلسلتي الشعر والرواية وغيرهما من الفنون الأدبية، يمثّل مبادرة رعاية ودعم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع للشباب الإماراتيين من المبدعين في مجالات التأليف الأدبي بكافة أجناسه.
جوائز وفرص عمل من «دبي للإعلام»
تساهم مؤسسة دبي للإعلام كشريك اعلامي رئيس للمهرجان، ضمن برنامج يهدف إلى تشجيع المواطنين الإماراتيين لتطوير مواهبهم في مجال المسرح والتمثيل، حيث تقدم المؤسسة جوائز لأفضل الممثلين، كما ستمنحهم الفرصة للعمل في التلفزيون، لتفتح بذلك مجالات جديدة للفنانين الشباب للانطلاق نحو حياة مهنية واعدة، والتواجد في الوسط الإعلامي.
دبي-مرعي الحليان
