تجتهد عصابات منظمة من ايطاليا واسبانيا ودول أخرى بالتواطؤ مع بعض الأشخاص من أهل البلد، في إيجاد أكثر الحيل نجاعة لسرقة المرجان الذي تجود به أعماق البحر قرب سواحل منطقة القالة بأقصى شرق الجزائر.

وقد صادرت قوات الأمن الجزائرية مؤخرا 200 كيلوجرام من المرجان الأحمر ذي الجودة العالية، لكن الخبراء والعارفين بهذا الشأن أكدوا أن الكميات التي نهبتها تلك العصابات وتمكنت من تهريبها إلى ايطاليا واسبانيا عبر دولة مجاورة، أضعاف ما تمكنت قوى الأمن من مصادرته.

و فرضت وحدات خفر السواحل ما يشبه حالة الطوارئ على الشريط الساحلي لولايتي الطارف وعنابة لتذليل الأضرار، بعدما تبين أن المهربين لجأوا إلى حيل جديدة لسرقة واحدة من الثروات الغالية بالجزائر.

وقال حسين بلوط رئيس اللجنة الوطنية للصيد البحري إن العصابات صارت توظف غطاسين محترفين وتستعمل قوارب فائقة السرعة وفي المدة الأخيرة استخدموا أيضا طائرات التزلج على الماء ويحطون في البحر على أنهم سياح يستجمون لكن ثبت أن تلك الطائرات تنقل سراق المرجان. كما بنت «مافيا المرجان» شبكة عملاء في المنطقة، كشف الأمن بعض حلقاتها، ولا يزال في بحث مستمر عن أخرى.

وبحسب التقارير فإن معظم المرجان الذي يتم اصطياده من الشعب الكثيفة في مياه شرق الجزائر يعبأ في حاويات صغيرة ويهرب إلى أوروبا لتصنيعه. وكانت الجزائر قد أصدرت عام 2001 قانونا يمنع صيد المرجان، بعدما أكد الخبراء أن الغابات وهي من أكثف و أجود مرجان البحر المتوسط تعرضت إلى نزيف كبير وأنها مهددة بالانقراض. وتعاملت عصابات الصيد غير الشرعي مع القانون بسلسلة من الحيل التي مكنتها من مواصلة النهب.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي