بعض موظفي الدوائر الحكومية، يعمدون إلى تعطيل مصالح الناس وتأخير معاملاتهم. حيث تجد الموظف الكسول أو المحابي، وهناك اللامبالي حيث لا يؤدي عمله بما يمليه الواجب المهني. مثل هؤلاء الموظفون لا يعطلون مصالح الناس فحسب، بل يهضمون حقوق الآخرين، ويخلقون نمطا متفاوتا في التعامل، لذلك تكثر الشكاوى مما يسمى الروتين.

وتبقى صناديق الشكاوى مكتظة بالقصاصات لمجرد امتصاص غضب الناس. ترى كيف يتم التعامل مع صناديق الشكاوى المنتشرة في اغلب الدوائر من قبل الجمهور طالما تضررت مصالحهم في تلك الدوائر والإدارات وتاليا الآراء:

حسين محمد:

معظم الدوائر أو المؤسسات لا تهتم بشكاوى متعامليها، فتجد معظم المشتكين يكتبون الشكوى ويضعونها في الصندوق المخصص، لكن هذا الصندوق مهمل من قبل بعض الجهات التي لا تفتح صناديقها التي مر عليها الدهر، ومن جهتي اعتقد أن الطريقة المثلى للشكوى هي برامج البث المباشر.

أما المقترحات التي تقدم من قبل الجمهور لتحسين الأداء، فغالبا ما يأتي رد الدوائر أو المؤسسات بان الاقتراح لا يمكن تطبيقه أو غير مجد، وبعد فترة تجد الاقتراح منسوب للمؤسسة نفسها أو الدائرة. وعليه من الأفضل أن لا يجهد المرء نفسه ويهدر وقته لكتابة مقترح أو إرساله.

وسام أحمد مسعد:

يوجد من لا يهتم بانجاز معاملات الناس، ولا يوليها الاهتمام الواجب، كما يوجد من يعنى بكافة المراجعين من خلال موظفين مؤهلين، تم تدريبهم على كيفية استقبال المراجعين، والاهتمام بطلباتهم، فهناك دوائر تنجز معاملات المراجعين في دقائق قليلة، لا تحيج المرء إلى الملاحظة أو العتب.

أما صناديق الشكاوى فاعتقد أنها وسيلة غير ذات جدوى، وربما لا تفتح لأشهر. وعموما فإن الدوائر التي تهتم برضا المراجعين حقا، أصبح لها وسائل تقنية حديثة من خلال مواقعها في الانترنت .

فهمان حسين صالح:

صناديق الشكاوى انتهت اليوم، بفضل وجود التقنيات الحديثة في التواصل، وخاصة في مجال استقبال شكاوى الناس، أو معرفة أرائهم وملاحظاتهم. وهناك وسائل عديدة منها الخط المجاني ومواقع الانترنت والبريد الالكتروني. لكن المشكلة لا تكمن في إرسال الشكوى أو الملاحظة عبر إحدى هذه الوسائل، بل تكمن في النظر فيها والتجاوب معها بايجابية أم لا.

وهناك من لا يتابع الشكاوى، وهذا الأمر يدفع صاحب الشكوى إلى برامج البث المباشر الإذاعية، والى الصحف اليومية، ليعرض من خلالها مشكلته مع تلك الإدارة أو أحد موظفيها. لكن اليوم كثير من الدوائر تعمل على تطوير نفسها، وتركز اهتمامها على مدى الخدمات التي تقدمها للجمهور، وتحرص على رضا المتعاملين .

معمر علي بن علي:

شكاوى الناس لا تأتي من فراغ، ولا يضطر المراجع إلى تقديم الشكوى إلا إذا وجد تقصيرا من قبل أحد الموظفين، أو أن عمله لم ينجز بالطريقة المطلوبة، وقد تختلف الشكاوى من شخص لاخر حسب تضرره بسبب تهاون أو إهمال موظف، ومن حق أي فرد أن يتظلم لمدير الدائرة أو الشخص المعني.

ولذلك أعتقد أن على كل موظف أن يقوم بعمله على أكمل وجه، وألا يترك مجالا لتعريض نفسه للمساءلة، أما وسائل إيصال الشكوى إلى المعني مباشرة، فلم تعد صعبة فهناك برامج البث المباشر التي أصبحت تلتقط قضايا ومشاكل الناس وتقوم مباشرة بمخاطبة المسؤول، أو من خلال الصحف التي فهي وسيلة قوية وسريعة في الوصول إلى الجهات المعنية.

محمد على منصر:

أعتقد أن شكاوى الجمهور قلت كثيرا عما كانت عليه في السابق، فالدوائر والجهات الخدمية المختلفة أصبحت في منافسة شديدة لكسب رضا المتعاملين، وهناك من يركز على جانب الجودة والتركيز على تقديم خدمات نوعية للجمهور، كما تحرص كل إدارة ناجحة على تدريب الموظف، وتأهيله تأهيلا علميا ونفسيا، وهناك صور نموذجية للموظف المثالي، الذي نجده اليوم في معظم الدوائر الخدمية، كذلك علينا ألا ننسى، أن الوسائل الحديثة في تقديم الخدمات للجمهور .

فهد عبد الكريم باعمر:

مع التقدم العصري وتطور الحياة بشكل عام، أصبح هناك وسائل حديثة لتلقي شكاوى الناس، ومنها الصحف التي هي وسيلة مؤثرة لا تنقل الشكوى فقط، بل يمكنها من تناول أسباب الشكوى، وطرحها كقضية رأي عام، إذا وجدت أنها تستحق النشر والمتابعة.

وسأتحدث عن الموظف نفسه، فالموظف اليوم يخشى أن ترد عليه شكوى تتهمه بالتقصير أو الإهمال، فلذلك نراه يحرص جديا على استقبال المراجع برحابة صدر وابتسامة تعاون، وشاهدت هذا في مختلف الدوائر الحكومية، ولذلك كل إدارة معنية بالاهتمام وتسهيل خدمات المراجعين.