في عام 1950، ابتكر رائد علوم الكمبيوتر البريطاني ألان تورينغ طريقة لقياس الذكاء الآلي عن طريق تجاذب أطراف الحديث مع الروبوت الذكي.

وتتلخص الفكرة في أن تقوم بتجاذب أطراف الحديث مع شخصين، احدهما حقيقي والثاني آلي، دون ترى أياً منهما. وإذا لم تستطع أن تميز الحقيقي عن الآلي، من خلال المحادثة، عندها يعتبر الروبوت الآلي الذي كان يتحدث معك بمستوى الذكاء البشري. وأصبحت تلك التجربة تعرف منذ ذلك الحين بـ «اختبار تورينغ».

وفي عام 1990، انطلقت مسابقة جائزة لويبنر السنوية، التي يأتي إليها علماء الكمبيوتر من مختلف أنحاء العالم لتطبيق اختبار تورينغ على أحدث ابتكاراتهم في مجال البرامج الحاسوبية الذكية في مجال التحادث.

وفي كل سنة يحصل أفضل هذه الروبوتات الناطقة الثرثارة على جائزة نقدية صغيرة، إضافة إلى جائزة كبرى بقيمة 100 الف دولار، تكون من نصيب أول روبوت يستطيع خداع أربعة على الأقل من لجنة محكمين المسابقة المؤلفة من 12 شخصاً.

الروبوت «إيليوت»

وحتى يومنا هذا لم يتكمن أي روبوت من الفوز بالجائزة الكبرى. لكن الفائز في مسابقة 2008، الروبوت «إيلبوت»، الذي طوره المبرمج فريد روبرتس من هامبورج، استطاع إقناع ثلاثة محكمين بأنه شخص حقيقي، أي بفارق محكم واحد عن الفوز بالجائزة الكبرى.

ويقول المبرمج البريطاني رولو كاربنتر، الذي فازت روبوتاته الذكية بالمسابقة لعامين على التوالي في 2005 و2006 «أعتقد أن سيتم اجتياز اختبار تورينغ بسهولة من قبل العديد من الروبوتات بحلول عام 1015. وحينها، قد تتحدث إلى عقل آلي من وارء شاشة الكمبيوتر، وتقتنع فعلاً أنه شخص حقيقي من خلال إجاباته»

لكن هل ستكون تلك الآلات ذكية حقاً؟

على الأرجح لا. لأنها كما يقول كاربنتر تقوم «بتقليد الأفكار البشرية.

لكن كيف لنا ان نحكم أين يقع الحد الفاصل بين التقليد والذكاء؟».

وتتعدد التطورات المتعلقة بالجديد في عالم الروبوت من دون أن يكون التركيز فيها على الذكاء. حيث ينصب الاتجاه الرئيسي على التوظيف العملي للروبوتات الجديدة.

غسل الصحون

وفي هذا الاطار.. قدمت شركة باناسونيك اليابانية انسانا آليا جديدا يحقق الحلم التقليدي لربات البيوت بالتخلص الى الأبد من غسيل الاطباق. وقدمت الشركة روبوتا صغيرا لايشغل جزءا كبيرا من المطبخ، ويقوم في الوقت نفسه بغسل الاطباق والأكواب وأوعية الطهي بكفاءة كبيرة.

وعرضت الشركة اليابانية في مختبر «ماني» للروبوتات في أوزاكا، أحدث نماذجها من هذا التصميم من الروبوتات. ولوحظ أن الروبوت الجديد صمم لرفع أثقال كبيرة، وفي الوقت نفسه، يتمتع بقدرات مدهشة في غسل الاطباق من دون أي مخاوف من تأثير الماء والصابون على عناصره المعدنية الرقمية.

وهناك أجهزة رصد داخل الروبوت الجديد تحول دون امساكه بالاكواب الزجاجية الرقيقة بقوة قد تتسبب في تكسيرها. وتمكنه أصابعه الأربعة من القيام بكل المهام التي تقوم ربة البيت بها.

روبوت أنثى

وفي الوقت الحالي.. يبدي الباحثون على امتداد العالم، اهتماما كبيرا بالروبوت الياباني الانثوي «اتش آر بي 4 سي» . هذا الانسان الالي المثير.. تم تصميمه على شكل امرأة يابانية جميلة قادرة على الغناء والخطابة.. يوحي شكلها المميز بأنها شابة يتراوح عمرها بين 19 الى 29 سنة.

ويمكن لملامح هذا الروبوت الانثى أن تعكس نطاقا هائلا من الانفعالات. ولايتمتع هذا الروبوت بالطبع بجمال عارضتي الازياء الحسناوين سيندي كروفور وايل ماكفرسون. ولكنه يستطيع أن يسير على طريقتهما وأن يتحدث بشكل متوازن.

حامل الاثقال الآلي

قدمت شركة بوسطن دانياميكس روبوتا خاصا بها يحمل اسم «بيج دوج»، وهو متخصص في حمل الاثقال الكبيرة . وهو ينطلق على أربع قوائم بارتفاع مستوى الخصر عند البشر. ويمكنه حمل ما يعادل أربعة أمثال حقيبة المعدات الخاصة بجند المشاة وفي الوقت نفسه، يحافظ على توازنه في مختلف أنواع الاراضي.

حيث يمكنه السير عبر الطين، وفوق الجليد المنزلق وفوق الصخور، كما أنه يصعد التلال وبامكانه أن يحافظ على توازنه ويمنع نفسه من السقوط حتى عندما يركل بالاقدام. ويمكنه عمليا أن يحمل ما يصل الى 45 كيلوجراما من الاحمال.