افتتح أول من أمس المعرض الشخصي الأول للفنانة الإماراتية منى الخاجة، في هُنر غاليري، ويحتوي نحو 40 لوحة تجريدية، حضره عدد من الشخصيات الثقافية: محمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة عبد الغفار حسين.
طغى على اللوحات المعروضة الأسلوب التجريدي والرمزي عبر مفردات من التراث، والثيمة التي استولت على المعرض هي اللؤلؤ وما يعنيه من علاقة جدلية مع حياة الإنسان والبحر. تؤكد الفنانة قائلة لـ «البيان»: اللؤلؤ عندي جوهرة، ورمز للقيم الإنسانية الصافية والبراقية. وهنا لا بد من التحدي.
وفي تفسيرها لقضية التحدي كامرأة وفنانة قالت: «بالتأكيد، فالمرأة ليست متفرغة تماما للفن أو المشاغل الأخرى غير العائلة والبيت في الغالب، ولكن الفن يخلق عندها نوعاً من التوازن، وهو ما وجدته شخصياً في الرسم الذي تفرغت إليه مؤخراً».
تنتشر في لوحات الفنانة الإماراتية منى الخاجة الزخارف والأشكال المعمارية «إنها جزء من القيم الفنية التي تدخل في تحديات مع الزمن والتمدن، ولا بد من الحافظ عليها من خلال الفن».
وعما إذا كان يشكل الأسلوب الواقعي نقيضاً لأسلوب التجريد عندك قالت: «لا أعتقد لأنني بدأت بالواقعية التسجيلية لتوثيق الإمارات القديمة، ثم انتهيت بتجارب اللون والخامات والأساليب من الواقعية إلى السريالية والانطباعية والتجريدية».
وفي بعض اللوحات تنتقل إلى من التجريدية إلى الحروفية كما لو أنها تسعى إلى الحفاظ على اللغة عبر تغيير الألوان وخاصة: الأزرق والأصفر والأحمر والأخضر. أما حركات اللوحات فمأخوذة من تراث الإمارات وقيمها وهي صامدة بوجه العولمة كما ترى الفنانة.
وهناك تأثر واضح بالبيئة الإماراتية: البحر والسماء والصحراء واللؤلؤ والمراكب الخشبية وصيد الأسماك والساجد والمآذن والقلاع والبيوت. وتظهر موهبة الفنانة في قدرتها على تنوّيع ثيمة واحدة دون أن تستهلكها عبر أربعين لوحة، حتى لو تغيرت الأشكال الفنية والكثافة اللونية.
دبي ـ شاكر نوري
