«لا أخجل من عملي، فأنا أسير في الشارع بزي العمل الخاص بالسباكين «اليونيفورم» فلا يعرفني أحد، هل أنا سيدة أم رجل، لكنني أشعر بالدهشة حينما يراني أحد وأنا أمارس عملي، ويعلق بسخرية وكأنني أفعل شيئًا ضد مبادئ الأنوثة».

هذا ما قالته سهام حسين ـ الشهيرة ب«أم باسم» وهي أول امرأة مصرية تعمل في مهنة السباكة، وتحدت هذه المرأة ذاتها، فأظهرت مقدراتها الحقيقية، وسجلت اختراقا في مجالات عدة اختص بها الرجال، فارتدت زيَّهم، وحملت أدواتهم المرهقة، واستطاعت التفوق عليهم في مهنة لم تقم بها سيدة مصرية من قبل.

أدوات سهام «الأجنة والشاكوش والشنيور» وغيرها، وتقوم بتكسير الحوائط بنفسها، ومعها عامل يعاونها أحيانًا في حمل الطوب والخرسانة ومواد البناء والمواسير، كما يساعدها في صعود الارتفاعات عند تركيب خطوط الصرف الخارجي.

وحول الشعور بالخجل الذي يكون أشد قسوة من الشعور بالتعب، خاصة في تلك المهنة تقول: المرأة قادرة على العمل والإبداع ومنافسة الرجل في أعمال كثيرة فهل الحمل والولادة وتربية الأبناء مهمة سهلة، وأما مندهشة لنظرة الاستغراب التي يحيطني بها البعض لأنني أعمل عملا يعتقد البعض انه خاص بالرجال فقط. فلماذا يتجاهلون ما تقوم به الريفيات من أعمال شاقة في الحقول وحملهن للطوب والخرسانة أحيانًا قبل انتشار المعدات الرافعة والأوناش».

القاهرة : دار الإعلام العربية