عشر سنوات. من السحر ومغامرات الصحراء والاسترخاء العربي الأصيل. آلاف الزوار، بل مئات الآلاف مروا من هنا. تركوا ذكرياتهم تطير مع هواء الصحراء العليل، وأسرارهم مجبولة مع الكثبان الرملية، وأخذوا الصور لينشروها في جرائد ومجلات ويحتفظوا بها في ألبوماتهم، حول العالم. «هذا المها، منتجع الصحراء الفاخر في دبي». هذه الجملة قيلت بكل لغات العالم، من اليابان إلى البيرو، ومن كندا إلى الصين..
يحتفل المنتجع، ومعه المحمية الطبيعية بعشر سنوات من الانجاز والشغف والمغامرة والسياحة الفاخرة. لقد شكل المنتجع، الذي افتتح عام 1999، مفهوماً جديداً في المنطقة باعتباره أول منتجع سياحي بيئي صحراوي من نوعه في الشرق الأوسط. العزلة، وليس الانعزال، هو ما ميّز هذا المنتجع، الواقع وسط محمية طبيعية رائعة الجمال والنقاء، فالوصول إليه سهل، إذ لا يبعد سوى 45 دقيقة بالسيارة عن مدينة دبي.زائر المنتجع، إن كان على إلمام بشيء من حكايات التاريخ، فلا شك أنه سيستعيد كل القصص عن قصور الصحراء، تلك الواحات الهانئة في قلب الرمال الذهبية.
وتوفر خدمات ومرافق وأنشطة منتجع المها، الفرصة فعلا لاستعادة تلك القصص، وجرّها من عالم الخيال، إلى عالم الواقع، اذ ينعم الزوار في المنتجع بمباهج ورفاهية فنادق السبعة نجوم. وتبلغ نسبة عدد موظفيه إلى عدد أجنحته 3/1 وهو بذلك يركز على توفير خدمات شخصية لكل ضيف وكأنه في منزله الخاص.ولا يحتل المنتجع، الذي يجمع ما بين جمال البيئة الطبيعية ورفاهية وفخامة الفنادق الفاخرة، والمتميز بمبانيه ومنشآته ذات الطابق الواحد، سوى 2 في المائة من إجمالي مساحة المحمية الطبيعية التي يقوم على أرضها والتي تم توسيعها مؤخراً. ولا يستقبل المنتجع زواراً من غير نزلائه، ولا يقبل إقامة الأطفال تحت سن 12 عاماً. مما يضمن لرواده الخصوصية والهدوء والأجواء الرومانسية وسط بيئة صحراوية نقية.
وقد تم توسيع المحمية الطبيعية المحيطة بالمنتجع، التي كانت 25 كيلومتراً مربعاً في البداية، لتصبح الآن 225 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل نحو 5% من مساحة إمارة دبي، وأصبحت تحمل الآن اسم «محمية دبي الصحراوية». وتعد هذه المحمية مثالاً فريداً للمحميات الطبيعية في العالم، وترفع في ذات الوقت معايير حماية البيئة. كما تمثل ملجأً آمناً للعديد من أصناف الحياة البرية، مثل بعض الحيوانات والطيور والنباتات المهددة بخطر الانقراض والتي أصبح وجودها نادراً في المنطقة، باعتبارها ثروة قومية ينبغي الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.
ويضم المنتجع 42 جناحاً مستقلاً فوق الكثبان الرملية، لكل منها بركة سباحة يمكن التحكم بدرجة حرارتها. وقد تم تشييد هذه الأجنحة وفق نمط العمارة العربية التقليدية وبما يعكس مفهوم الخيمة البدوية من الخارج، مما أهله للفوز بجائزة الأغا خان. ويضم أكثر من 2000 قطعة من المشغولات واليدوية والأدوات القديمة واللوحات والأسلحة التقليدية. واستخدمت الحجارة الرملية في عمل أرضيات الأجنحة وحملت الجدران لمسات يدوية. ويتواجد في المنتجع غزلان المها والجمال المكسوة بهوادج ذات ألوان مزركشة جنباً إلى جنب مع تقنية البلوتوث اللاسلكية ومنتجات بولغري للعناية الشخصية.
ولا يعكر صفو وهدوء الطبيعة في المنتجع سوى بعض الأنشطة الاختيارية التي ينظمها لضيوفه، مثل السفاري الصحراوي بسيارات الدفع الرباعي، والسير في الدروب الصحراوية بصحبة دليل، وتعلم فن الصيد بالصقور وإطلاق السهام وركوب الخيل والإبل.
وتعد سياسات منتجع المها في إعادة إطلاق الأحياء البرية المهددة بالانقراض، والبرامج الطموحة لإدارة محيطها مثالاً يحتذى عالمياً في حماية البيئة.
ونال منتجع المها العديد من الجوائز العالمية، أحدثها جائزة قرّاء مجلة «كوندي ناست ترافيلير» للسياحة والسفر، التي أصبح بموجبها المنتجع والفندق الوحيد من دبي ضمن قائمة «كوندي ناست» التي تضم 20 منتجعاً ومنشأة فندقية في مناطق أفريقيا، الشرق الأوسط وجزر المحيط الهندي للعام 2008، و«جائزة التراث العالمي» من «ناشونال جيوغرافيك آند كونزيرفيشن إنترناشونال»، وجائزة «أفضل مشروع معماري» ضمن الدورة الثامنة لجوائز منظمة المدن العربية. كما تم إدراجه في القائمة الذهبية الخاصة بمجلة «كوندي ناست ترافيلر» لعام 2006.
ويضم مبنى الاستقبال المركزي ردهة فسيحة، مجالس مستقلة للرجال والسيدات، مكتبة عامرة، مقهى، متجر للسفريات والمنتجات الحرفية اليدوية ومطعم يقدم أطباق الدول العربية ودول حوض البحر الأبيض المتوسط. ومسبح خارجي محاط بالمروج والحدائق. وهناك أيضا أماكن داخلية أو خارجية لتناول الطعام.
ويمكن تقديم الوجبات داخل الغرف أو تنظيم مائدة فوق الكثبان الرملية أو تحضير طعام للرحلات. ويقوم الشيف بإعداد قائمة الطعام حسب المتطلبات الشخصية لكل ضيف. إضافة إلى مركز متكامل التجهيزات لخدمة رجال الأعمال، يوفر خدمات السكرتاريا وغرفة لاجتماعات مجالس الإدارة تستوعب 16 شخصاً ومجهزة بأحدث المعدات السمعية والبصرية اللازمة.
مساحات ملكية
تعكس تصميمات أسقف منتجع المها الصحراوي التي تحاكي شكل الخيام وتصميم المنتجع بأكمله في شكل واحة صحراوية، نمط الحياة البدوي الأصيل، وبالنسبة إلى الأجنحة الاثنين والأربعين البدوية الفاخرة، فتبلغ مساحة كل منها 75 متراً مربعاً ويحتوي على غرفة نوم مع مفروشات تقليدية، أثاث مصنوع يدوياً، حمام، غرفة دوش، شرفة خاصة ومسبح يمكن التحكم بدرجة حرارة مياهه: هناك جناحان ملكيان ـ مساحة كل منهما 175 متراً مربعاً، ويضم غرفتي نوم، وغرفة طعام مستقلة، ومجلس وحمام سباحة كبير.
وهناك جناح واحد للمالك بمساحة 375 متراً مربعاً يوفر الخصوصية للمقيمين، ويمكن توفير مدبرة منزل مقيمة حسب الطلب. ويتبع له بركة سباحة خاصة كبيرة. وقد تم تصميم كل جناح وأكثر من 80 في المائة من مفروشاته بشكل مستقل ومختلف عن الآخر، مع تزيينه بتحف أثرية وأعمال فنية من تراث المنطقة.
عروض في المناسبات
في إطار الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لافتتاح منتجع وسبا المها الصحراوي، يحظى عملاء «الإمارات للفنادق والمنتجعات» المقيمين في كل من منتجع المها الصحراوي لمدة لا تقل عن ثلاث ليال في الفترة ما بين 1 أكتوبر (تشرين الأول) و31 ديسمبر (كانون الأول) 2009، بفرصة المشاركة في المسابقة والفوز بجوائزها القيمة التي تصل قيمتها إلى 30 ألف دولار أميركي.
وتتضمن الجائزة التي يمكن استخدامها لغاية أكتوبر (تشرين الأول) 2010، إقامة لمدة خمس ليال في أحد منتجعي الإمارات للفنادق والمنتجعات، شاملة جميع الوجبات وتذكرتي سفر على درجة رجال الأعمال ذهاباً وإياباً من أي جهة حول العالم إلى دبي أو أستراليا، والتنقل بين المطار والمنتجع، بالإضافة إلى الاستمتاع بنوعين من معالجات «تايملس سبا» التابعة للإمارات للفنادق والمنتجعات. كما يمكنهم تمديد مدة إقامتهم لاستكشاف المعالم المتميزة التي تشتهر بها دولة الإمارات العربية المتحدة.



