الأطفال هم الأكثر عرضة للحوادث.. في البيت المدرسة الحديقة والطريق. وعادة ما يهرع ذوو المصاب به إلى اقرب مشفى أو عيادة لإسعافه. لكن ماذا لو كان أحد أفراد الأسرة أو أكثر ملما بمبادئ الإسعافات الأولية؟ ألن يساعد ذلك في تقدير الحالة لشرحها للمسعف أو القيام بها؟ ومن ثم تخفيف الضغط عليهما؟ ماذا لو كان أحد أفراد الأسرة مسنا ويحتاج لرعاية مستمرة؟ الآراء التالية تجيب:

إبراهيم عبد الرحمن:

لابد من توفر شروط خاصة فيمن يقوم أو يتولى إنقاذ مرضى أو مصابين. وأتصور أن قصور التدريب في هذا الأمر الخطير قد يؤدي إلى ضرر أكبر من الضرر الواقع على المريض في الأساس. عن نفسي لست ملما بقواعد الإسعافات الأولية، وأفضل ترك مثل هذه الأمور الحيوية للمتخصصين حتى لا أقع في أخطاء جراء نقل مريض أو مصاب على سبيل المثال. وبفضل الله لم تقع أية حادثة في محيط العائلة وأنصح في حالات الطوارئ بضرورة الاتصال بالطبيب أو نقل المصاب لأقرب مستشفى حتى نضمن سلامة المريض.

طارق الشميري - إعلامي:

أعتقد أن الإلمام بقواعد الإسعافات الأولية من أهم الخبرات الإنسانية التي يجب على كل منا الحصول عليها، لأن إنقاذ حياة أحد الأشخاص قد يتوقف يوماً ما على وجود مثل هذه التدريبات.

وفي معظم بلاد العالم يتدرب الشباب على كيفية التدخل في المشكلات الصحية الطارئة لعمل اللازم من أجل الإبقاء على حالة المريض أو المصاب في حالة استقرار إلى حين وصول المسعفين إلى الموقع أو نقل المصاب إلى أقرب مستشفى. فالمسألة لا تحتاج دراسة مستفيضة أو مجهودا كبيرا. وأشكر الله لم تحدث أية واقعة تتطلب الإسعافات الأولية في محيط الأسرة.

نبيل اليافعي:

التدرب على الإسعافات الأولية من أهم الخبرات التي يجب الحصول عليها لاحتمال الاحتياج إليها ذات يوم فالظروف غير مضمونة على كل الأحوال وأنا حريص على هذه المهارة، ولدي الإلمام بمبادئ الإسعافات الأولية، ولا أفوت فرصة لاكتساب مهارات جديدة في المجال.

ولولا ذلك لما تمكنت من إسعاف جاري، فقد سبق أن استعنت بخبرتي المتواضعة لدى إصابته بحروق بسيطة أثناء إعداده الطعام، وقد وضعت بعض قطع الثلج على الإصابة مما ساهم في تخفيف التورم والالتهاب حسبما أفاد الطبيب الذي فحصه في المستشفى.

وأظن أن علينا مساعدة الآخرين في أي وقت ومكان، في الحالات الطارئة لحين وصول المسعفين، لكن كيف لنا التدخل لمساعدتهم دون التدريب الكافي على ذلك؟

حسين البلوشي:

لابد من معرفة التصرف السليم في الحوادث الطارئة والحالات المرضية، والإلمام بالإسعافات أحد أهم الخبرات التي يجب على الجميع التدرب عليها، وخاصة أولياء الأمور لإسعاف الأطفال.

وأنا اكتسبت بعض قواعد الإسعافات الأولية من خلال القنوات التي تهتم ببث برامج متخصصة في هذا النوع. خاصة في حالات النزيف، فبإمكاني وقف النزيف إلى حين تدخل الطبيب، وهي مرحلة من الخبرة لا بأس بها. والحمد لله أي لم أحتج لممارسة هذه الخبرة مع أي من أفراد الأسرة وأدعو الله ألا أحتاجها يوما.

بسام مبارك:

لدي إلمام بالإسعافات الأولية كاملة وقد اكتسبتها من خالتي لكونها طبيبة، وتعلمت أن ترتيب الخطوات الأساسية في حالات الحوادث هو المهم، فمثلاً تبدأ بفحص مجرى التنفس لتسهيل مرور الهواء إلى الرئتين، ثم وقف النزيف إن وجد، وأخيراً تجبير الكسور إلى أن يتم نقل المريض للمستشفى.

ولعل من أهم الخطوات التي أتبعها هي المحافظة على معنويات المصاب في مستوى عال، مما يكون له أكبر الأثر في الصمود إلى حين تقديم المساعدة الطبية اللازمة.

ورغم إلمامي بذلك ولله الحمد لم اضطر لاستخدامها في محيط الأسرة وبالطبع لا أتمنى أن أضطر. وأنصح الشباب بضرورة اكتساب هذه المهارات لأن إجراء بسيطا قد ينقذ حياة إنسان.

داليا عارف - طالبة جامعية:

أعتقد أن علينا الإلمام بالإسعافات الأولية من باب المهارات التي تنفع ولا تضر، ولا نعلم في أية لحظة قد نواجه مواقف صعبة تقتضي الاستعانة بما تعلمناه من كيفية مساعدة مريض طرأت عليه مشكلات مفاجئة أو مصاب في حادث سيارة. وكنت حريصة على تلقي التدريبات اللازمة في تقديم الإسعافات الأولية لمن يحتاجها، وساعدني الحظ في تلقيها على أيدي متخصصين في المملكة المتحدة، فأصبح بإمكاني فحص أي مصاب وتقدير ما يحتاجه من عون طبي وحقنه بالمسكنات أو الأدوية التي توقف النزيف.