استضاف مركز المواهب والإبداع بهيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء أمس أولى محاضرات ورشة مسرح الدمى التي ينظمها على مدى شهر بالتعاون مع مسرح زايد للطفولة. وألقى الممثل والمخرج المسرحي السوري عبد السلام بدوي محاضرة عن تاريخ مسرح الطفل في العالم.
واعتبر فضل صالح التميمي رئيس مجلس إدارة مسرح زايد للطفولة في تقديمه للمحاضرة أن المشاريع الثقافية النوعية التي ستنفذ في أبوظبي تتطلب من الجميع التعاون لخلق حراك ثقافي يواكب هذه المشاريع الطموحة وتنظيم ورشة مسرح الدمى ليس إلا أحد هذه الجهود الرامية إلى إعداد كوادر محلية متخصصة ترفد المشهد الثقافي بخبراتها.
وتشتمل ورشة مسرح الدمى التي يشرف عليها عبد السلام بدوي والمخرج المسرحي أيمن سرحيل.. على محاضرات عن تاريخ مسرح الطفل ومسرح الدمى تقام في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى جانب تدريبات جسدية وصوتية يومية على استخدام الدمى وكيفية تحريكها على المسرح بمسرح أبوظبي للفنون الشعبية.
وسيعمل المشاركون في الورشة على إعداد نص مسرحي يتوجون به تدريباتهم ليقدم في الختام عرض مسرحي متكامل.
وفي بداية المحاضرة اعتبر بدوي أن الراصد لمسرح الطفل سيجد أنه قديم وحديث في آن معا ما دمنا لا نملك وثائق علمية دقيقة عنه لاسيما مساره التطوري والسياقات المرجعية والذاتية التي أفرزته.
وحدد بدوي مسرح الطفل بالمسرح الذي يخدم الطفولة سواء قام به الكبار أو الصغار ما دام الهدف هم إمتاع الطفل والترفيه عنه وإثارة معارفه ووجدانه وحسه الحركي. وأشار في استعراضه لتاريخ مسرح الطفل إلى أن كتاب «بهارتا» في المسرح الهندي القديم نوه إلى أن المسؤولين والقائمين على شؤون المسرح يتلقون تكوينهم منذ نعومة أظافرهم في هذا الميدان على أيدي آبائهم وأجدادهم.
وتطرق إلى تعلم الشباب الإغريق في مدينة أثينا الرقص التعبيري ضمن البرنامج الدراسي.. وفي فرنسا حيث اهتم كبار إعلام المسرح الكلاسيكي بالمسرح المدرسي، فيما احتضنت إسبانيا أول عرض مسرحي طفولي عام 1657 بعنوان «خليج الأعراس».
ولاحظ بدوي أن العالم العربي لم يعرف مسرح الطفل إلا في السبعينات من القرن العشرين وان كان الباحث المغربي مصطفي عبدالسلام المهماه يرى أن المغرب عرف مسرح الطفل منذ عام 1860 عندما استولى الأسبان على مدينة تطوان حيث مثلت فرقة بروتون مسرحية بعنوان «الطفل المغربي» وذلك على خشبة مسرح إيزابيل الثانية في تطوان وهي أول خشبة في العالم العربي وفي إفريقيا. ومن المقرر أن يقدم بدوي محاضرته الثانية ضمن الورشة عن مسرح الدمى وكيفية صناعتها اليوم في قاعة ابن ماجد في المجمع الثقافي.
(وام)