يتابع الكثيرون على امتداد العالم بأنفاس لاهثة، تجربة فريدة من نوعها تشهدها بريطانيا حاليا.. وهي مشروع تصميم أكبر مشروع سياحي ترفيهي ينافس به الانجليز مدينة ديزني لاند. حشد من خبراء تصميم المنتزهات والحدائق يشاركون في اعداد قلعة تاريخية تعود الى القرن الرابع عشر الميلادي لتكون أكبر منتزه سياحي في بريطانيا.

ويستهدف الخبراء القادمون من فلوريدا وديزني لاند باريس، ازاحة برج لندن الاثري من الموقع الذي يحتله باعتباره أبرز الاماكن التي يزورها السياح لقاء مبالغ يدفعونها، واحلال قلعة «النويك» وحديقتها الهائلة التي تقدر قيمتها بـ 42 مليون جنيه استرليني محل البرج من حيث المكانة السياحية. ويضم أكبر مقهى في أوروبا وحديقة نباتات فريدة من نوعها في القارة البيضاء.

وقد شرع كريستيان بردرايار المسؤول عن المشروع في اطلاق هذا الجهد الهائل الذي يشمل تحويل القلعة التي صورت فيها أفلام شهيرة مثل «هاري باتر» الى أكبر منافس سياحي لديزني لاند في أوروبا. ويقول «ان لدينا قلعة حقيقية على غرار قلعة «الجميلة النائمة» وهي جوهرة أصيلة في جزء من بريطانيا يعتز بها الانجليز». وتقول مالكة القلعة التي لم تكشف النقاب عن اسمها «لقد كنت حريصة على أن أختار شخصا تلقى تدريبا في عالم ديزني لاند لادارة هذا المشروع».

وقد أدارت الدوقة مالكة القصر مشروعا لاستثمار الحديقة منذ عام 1997، ونحت جانبا انتقادات البعض لها، وكسبت أنصارا كثيرين تحمسوا للمشروع في مواجهة منتقديها الذين اتهموها باضفاء طابع ديزني لاند على واحد من أكثر المواقع التاريخية عراقة في بريطانيا.

ومما شجع على الانطلاق بمشروع تطوير القلعة، أن مشروع الحديقة، يجلب بالفعل عائدا سنويا يقدر بملايين الجنيهات الاسترلينية، ويقوم بتشغيل أعداد كبيرة من أبناء المنطقة.

وتقول مالكة القلعة، انها لك تكن تتوقع أن تتحمل المسؤولية الكبيرة عندما تزوجت من الابن الثاني لمالك القلعة في عام 1997، وقد ورث «النويك» وكذلك قصر «سايونهاوس» وهو واحد من أقدم القصور الخاصة في العاصمة لندن، بالاضافة الى أراض شاسعة في اسكتلندا لدى وفاة أخيه الأكبر عام 1995.

وتقضي الخطة الطموحة التي تنفذها الدوقة مالكة القلعة بربط الحديقة التي تعد ثالث أكبر منطقة سياحية استقطابا للزوار في انجلترا بعد حديقتي «كيو» و«ويزلي». والقلعة نفسها تعد ثاني أكبرقلعة يقيم بها سكان بعد قلعة وندسور.

ويقول كريستيان بردراير «يمكنني أن أتصور مهرجانا سنويا في قلعة «النويك» يشبه مهرجان كان السينمائي الدولي ويحقق الشهرة نفسها.. والنويك ليست مثل هذا القدر من الشهرة الآن، ولكن ما الذي كانت عليه بلدة «كان» الفرنسية قبل أن يقام على أرضها مهرجان سينمائي؟

قسم الترجمة ـ «البيان»