وسط مدينة غزة ابتكر عريس فلسطيني في يوم زفافه طريقة أراد من خلالها أن يوحد بين فتح وحماس. وهو أمر بدا غريبا في وسط حالة الانقسام والتعصب الحزبي الذي انعكس على علاقات المواطنين الفلسطينيين بعضهم البعض.
والمشهد لم يكن متوقعاً من قبل الفتحاويين . فرايات فتح الصفراء ترتفع في عرس ناشط من حماس في حي الشجاعية شرق المدينة وأشقاء العريس وأبناء عمومته جميعاً ينتمون لحركة فتح والأجهزة الأمنية السابقة، أما العريس (م.ش) فمن حماس ويعمل في أجهزة وزارة الداخلية المقالة.
وجود الرايات في موقع الاحتفال قوبلت فكرته في البداية بالرفض التام من قبل العريس. لكنه ولتأكيد حرصه على عدم تردي العلاقة بينه وإخوانه وأبناء عمومته قام بحمل الرايتين الصفراء والخضراء في وقت واحد وصعد بهما إلى منصة الحفلة ليحظى بتأييد الحضور الذين شاركوه فرحته، ما أثار إعجابهم بل تمنوا أن تكون خطوته تلك مقدمة نحو وحدة جميع الفرقاء.
العريس وعقب انتهاء مراسم الزفاف قال: «لقد رفعت الرايتين إرضاء لإخواني وأبناء عمومتي حتى لا أعمق الجراح وأزيد الشحناء والفرقة بيننا»، ويكفي ان ما فعلته وجد الاستحسان من الجميع وأشاع أجواء من السعادة والسرور على محيا كل من حضر.
غزة ـ ماهر إبراهيم
