تبدو الشيخة موزه بنت ناصر المسند، حرم الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، من أول نظرة نموذجاً خليجياً جديداً للسيدة الأولى، والراصد لظهور القطرية الأولى في مختلف المناسبات المحلية والدولية يدرك تماماً أنها نموذج خليجي بامتياز، فالمرأة في الخليج كانت منذ البدايات مع الرجل جنباً إلى جنب، والتاريخ المعاصر يزخر بنماذج مضيئة لسيدات القصور اللاتي لعبن أدوراً أساسية في الحياة السياسية.

اللافت في تجربة الشيخة موزة أنها تحت دائرة الضوء بصورة دائمة، كزوجة لأمير البلاد، وشخصية شغوفة بالعمل الاجتماعي والأكاديمي والإنساني، داخل وخارج حدود الوطن، مهمومة بقضايا التعليم، ومسكونة بالمساهمة في انتشال طفولة العالم من الأمية والفقر.

تعتبر قرينة حاكم قطر الحائزة على شهادة البكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة قطر، عرابة النظام التعليمي التقدمي في قطر، وشريكة في نهضته المتنامية، إلى جانب سعيها الدائم لتنمية مجتمع بلادها عبر مبادرات عدة أهمها المساهمة في إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع التي تترأس مجلس إدارتها، وتضم المؤسسة غير الربحية مدينة تعليمية ضخمة تستقطب عدداً من الجامعات العلمية، ومركز السدرة للطب والبحوث وواحة العلوم والتكنولوجيا.

موزة المسند لا تبرح ميدان العمل اليومي، فحضورها الدائم جعلها تتمتع بشعبية كبيرة لدى القطريين من مختلف الفئات، فهي حريصة على مشاركتهم نجاحاتهم بشهادة الجميع، بمن فيهم أمير البلاد الذي توجه بالشكر والعرفان لأم جاسم ؟ كما لقبها ؟ خلال إلقائه كلمة وجهها لخريجي الفوج الأول من طلاب المدينة التعليمية، مرجعاً الفضل إليها في قيادة دفة المؤسسة وتطورها.

لا تكتفي سيدة قطر الأولى بحضور المناسبات، بل تنخرط في مطبخ العمل منذ اللحظات الأولى، وفي حفل افتتاح واحة العلوم والتكنولوجيا العام الماضي كانت موزة المسند بطلة فيلم الافتتاح الذي تناول حكاية الواحة منذ لحظة الحلم وحتى تحوله إلى حقيقة، عبر لقطات مصورة رصدت العمل من بداياته، والتي روتها المسند بنفسها باعتبارها مساهمة وشريكة في مشروع أعطته من وقتها وجهدها الكثير.

التعليم قضية موصولة بالأسرة، وهذا ما تؤكده موزة المسند على الدوام عبر ترؤسها المجلس الأعلى للأسرة، والعمل على معالجة قضايا الأسرة والطفل واقتراح الحلول الملائمة لثقافة المجتمع. وارتبطت كذلك بدورها في النهوض ببرامج التعليم، ولم تكتف بدورها محليا، بل برزت على الساحة الدولية كمبعوث خاص للتعليم الأساسي والعالي لدى اليونسكو بهدف تحسين نوعية التعليم في مختلف دول العالم.

السيدة القطرية الأولى امرأة عائلية بامتياز وهذا ما يؤكده القطريون من خلال ظهورها العائلي الدائم، والمسند أم لخمسة أولاد وابنتين تؤكدان النموذج النسائي الفاعل.

وفي المحافل الدولية تبرز موزه المسند بأناقتها المحتشمة غير المتكلفة، والألوان الزاهية المستمدة من ثقافة خليجية، حيث تُصنف من أكثر زوجات الرؤساء أناقة، ولطالما كانت حديث البلد، فهي كما ذكرتها الصحافة القطرية، القصة الكبيرة في قطر الصغيرة.

أمل الفلاسي