أكد الأديب المصري جمال الغيطاني في حديث خاص ل (البيان) عقب تكريمه من جامعة أكسفورد بمقرالمكتب الإعلامي المصري في لندن، بأن ترجمة الأدب العربي للغة الانجليزية، ينتقل إلى مرحلة مهمة في تاريخه، بعد إن أسست دولة الإمارات عدداً من المشروعات المهتمة بترجمة الأدب العربي، وعلي رأسها الجهد الكبير الذي تقوم به مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ومشروع كلمة في أبوظبي.

وقال الغيطاني أثناء حفل تكريمه:( إن الأدب العربي المترجم للغة الانجليزية، كان يعاني من حالة كبيرة من الإهمال وعدم الاهتمام على الرغم من العلاقات، والترابط الثقافي بين بريطانيا والدول العربية باستثناء دول شمال أفريقيا التي خضعت للاحتلال الفرنسي).

وشدد الغيطاني على أنه لولا وجود مكتب ترجمة الكتب العربية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، والذي تولي مهمة ترجمة الكتب العربية منذ 30 عاماً فقط، لما كنا شاهدنا أي إعمال مترجمة من الأدب العربي للغة الانجليزية، خلافاً للأدب الانجليزي والأميركي المترجم للغة العربية مضيفاً انه لم يكن هناك أي اهتمام بالأدب العربي إلا بعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للأدب، وهو ما جعل الأدب العربي محط اهتمام كبير.

واعتبر الغيطاني أن الفترة الأخيرة شهدت نقلة نوعية في الأدب العربي المترجم للغة الانجليزية، بعد أدركت دول الخليج العربي ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة، انه لا مفر من الاهتمام بثقل الأدب العربي للغات الأخرى ومن بين هذه المشروعات الكبيرة التي يجب أن تقف عندها بالشكر والإشادة، ما تقوم به مؤسسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تعتبر واحدة من أهم دور الترجمة في الفترة الأخيرة، كما تقوم بترجمة الكتب للعديد من الكتاب سواء من مصر والأردن ودول المغرب العربي، ولعل تكريمها لخمسة كتاب عرب في معرض لندن للكتاب خير دليل علي ذلك.

وأشار الغيطاني إلى أن مؤسسة محمد بن راشد ال مكتوم ومشروع كلمة يعدان حالياً من أهم روافد الترجمة للأدب العربي في العالم، وان ذلك يأتي في إطار إدراك دول الخليج لأهمية الثقافة، حيث أنها خصصت جزءاً من ميزانيتها مهما كان قدره لنشر الثقافة العربية وهو عمل محمود يجب على جميع الدول العمل على السير في الاتجاه ذاته، وان تقوم المراكز الثقافية التابعة للحكومات العربية في العالم بنشر هذه الإعمال كذلك كتب أخرى تقوم الحكومات بترجمتها .

ودعا الأمين العالم لجامعة الدول العربية عمرو موسي إلى إدراج هذا الموضوع في خطة الجامعة العربية معتبرا أن ذلك يعد الأهم في الوقت الحالي وفي حالة قيام الجامعة بهذا الأمر فانه سيكون الجهد الوحيد الناجح الذي تقوم به جامعة الدول العربية. ودعا الغيطاني في ختام تصريحه لفرض نوع من الرقابة على الفوضى الموجودة على شبكة الانترنت، وقال:(أغلبية الكتب توجد على مواقع في شبكة الانترنت، ويمكن قراءتها مجاناً، وهي حالة من الفوضى يجب التصدي لها، و على الحكومات العربية والناشرين أن يعملوا على حفظ حقوق المؤلف والملكية الفكرية، كما يجب على منظمة التربية والثقافة والعلوم العربية الإيسيسكو أن تقوم بعمل شيء تجاه هذا الأمر).

لندن - جمال شاهين