قبل أن تفكر في شراء كمبيوتر جديد، عليك أن تقوم ببعض التحري عن الاختلافات والمواصفات للأنواع المتعددة في الأسواق، والتي تتطور وتتجدد بصورة سريعة ومذهلة. هناك ثلاثة أسئلة يجب الإجابة عنها قبل الدخول في التفاصيل: لماذا تريد أن تستخدم الكمبيوتر؟ بمعنى: هل هو كمبيوتر منزلي للعائلة، يستخدمه جميع أفراد الأسرة؟ أم أنه للعمل؟

ما هي الميزانية المخصصة لشراء هذا الكمبيوتر؟ ما هو مدى معرفة من سيستخدمه، بتكنولوجيا الكمبيوتر، والتمرس بها؟ عامر دلعين من كلية الهندسة المعلوماتية اراد أن يشارك «البيان» بحثه عن أفضل السبل لشراء كومبيوتر جديد.

عند الإجابة عن تلك الأسئلة، التي طرحناها بداية، يمكن البدء بتكوين صورة مبدئية عن نوع الكمبيوتر المطلوب ومواصفاته ومكان شرائه.

سنتحدث هنا عن الكمبيوتر المنزلي، وهو الجهاز الذي يستخدمه جميع أفراد الأسرة في شتى المجالات، مثل التعليم والتثقيف وتنظيم الأمور الشخصية والتسلية وغيرها، لذا يجب مراعاة الاحتياجات المختلفة لجميع الأفراد من حيث المواصفات التقنية العالية لاستخدامه في جميع التطبيقات.

ولاختيار الجهاز المناسب، يجب أولاً معرفة مكونات الجهاز الأساسية ومواصفاتها والاختلافات فيما بينها قبل الشراء.

مكونات الجهاز الأساسية

تحوي علبة الحاسب أو Case أهم المكونات الخاصة بالحاسب، وسوف نعرض لهذه المكونات بالترتيب

لنبدأ أولاً بـ اللوحة الأم، Mother Board، وهي المكون الذي يحتضن بقية المكونات، وبالتالي فإن نوعيتها تؤثر سلباً أو إيجاباً على أداء الحاسب.

يجب الانتباه عند شراء حاسوب جديد إلى النواحي التالية في اللوحة الأم: عدد منافذ PCI التي تحويها اللوحة الأم، ولكن ما الفائدة من هذه المنافذ؟ في الحقيقة تستعمل هذه المنافذ لإضافة بطاقات إلى الحاسوب، مثل بطاقة فاكس/مودم، أو بطاقة شبكة، بطاقة تلفزيون، وغيرها. وبالتالي يجب أن يكون هناك عدد كافٍ من هذه المنافذ.

أيضاً يجب الانتباه إلى سرعة المعالج العظمى التي يمكن أن تتقبلها هذه اللوحة، وهذا بهدف التطوير المستقبلي. أيضاً يجب الانتباه إلى حجم الذاكرة الأعظمي الذي يمكن أن تستوعبه اللوحة الأم.

المعالج CPU: هذا هو المعالج، وهو بمثابة العقل للجهاز، ويقوم بالعمليات الحسابية، وتشغيل البرامج وأدوات ومكونات الجهاز الأخرى، وله الدور الرئيس في تحديد قوة وسرعة الجهاز. تتسابق الشركات المصنعة للمعالجات في تطويرها، وزيادة سرعتها بصورة مذهلة، مما أدى لتوفر العديد من الأنواع والسرعات، والتي أصبحت تسبب إرباكاً للمستهلك عند اختيار الكمبيوتر المناسب لاحتياجاته والميزانية المخصصة لذلك.

تتوفر الآن في الأسواق السوريّة معالجات من شركتين عالميتين هما Intel و AMD، وطبعاً لكلٍّ منها مواصفاته وسعره. يمتاز Intel بسمعة طيبة وأداء جيد، ولكن سعره مرتفع نسبياً مقارنة مع AMD الذي أثبتت الإصدارات الحديثة منه فاعلية كبيرة، وخاصة في برامج الرسوميات والبرامج التي تحتاج إلى عمليات حسابية معقدة.

منذ 4 سنوات، كانت سرعة المعالج لا تتعدى 200 ميجاهرتز وهي تتوفر الآن بسرعة تفوق 3 غيغاهرتز أو 3000 ميجاهرتز. يعني أن سرعة المعالجات ازدادت نحو ألف مرة خلال السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع لهذا التطور أن يستمر وبسرعة أكبر خلال السنوات القادمة.

بالنسبة للحاسوب المنزليّ فإن الألعاب الضخمة، الثلاثية الأبعاد تتطلب معالجات بسرعات كبيرة، لذلك إذا أردت أن تستخدم الجهاز للألعاب الثلاثية الأبعاد فإن سرعة المعالج يجب أن تفوق 2 غيغا. أما إذا كانت الهدف من الحاسوب تعليمياً وترفيهياً، أو للإنترنت مثلاً فإن معالجاً بسرعة 1 غيغا يعتبر كافياً.أما وهي الجهاز المسؤول عن عرض المعلومات، هناك أنواع وقياسات مختلفة من الشاشات في الأسواق.

ينصح بأن تكون الشاشة ذات مواصفات جيدة لأن لها تأثيراً مباشراً على المستخدم، فإذا كانت الشاشة رديئة، فإن الصور الصادرة عنها ستكون رديئة مما سوف يؤثر سلباً على المستخدم، حيث قد يسبب له أضراراً للعيون، أو صداعاً بسبب الإشعاعات التي تنبعث من الشاشة. هناك الآن عدة قياسات للشاشات في الأسواق، منها 14« وهي قليلة جداً الآن، 15» وهي العادية والأكثر شعبيةً، 17«، 19»، 21« وهي خاصة لمحترفي التصميم والرسوميات. بالنسبة للمنزل أنصح أن تكون الشاشة 15» أو حتى 17».

هناك عدة تقنيات في تصنيع الشاشات، فهناك الشاشات التقليدية التي تعمل مع مدفع إلكتروني،ومنها نوعان النوع العادي ذو الشاشة المحدبة، وهناك النوع الجديد ذو الشاشة المسطحة أو ما يسمى بـ Flat، ولكن كلا النوعين آخذان بالانحسار في مقابل الشاشات الجديدة التي تعمل بالكريستال السائل، فهي مريحة أكثر للعين، ولا تصدر إشعاعاتٍ مضرة، لا تحتاج إلى مساحة كبيرة، و صورتها جميلة جداً.

دبي- (البيان)