باتت الدعاية إحدى الوسائل الهامة للترويج عن السلع بل غدت أكثر السبل شيوعا لاصطياد الزبائن ودفعهم لاختيار سلعة دون أخرى، ومع اشتعال المنافسة بين الشركات توجهت سبل الترويج إلى التأثير في عقلية المستهلك ودفعه للقيام بسلوك استهلاكي معين حتى وإن كان المنتج المسوق زائد عن الحاجة ولا ضرورة لشرائه. البعض تأسره الإعلانات والبعض الآخر لا يقيم لها وزنا بل يستاء منها، لدرجة تغيير المحطة، حيث تغيب الصدقية في طرق الجذب التي يسوق بها المنتج.

سالم الظفري ـ موظف بمنطقة عجمان التعليمية: الإعلانات وسيلة للتأثير على أصحاب النفوس الضعيفة بهدف إثارة دوافعهم للشراء، وعن نفسي لا يقنعني الإعلان، لأنه في الغالب منمق ويعتمد على عنصر الجذب من دون أن يتضمن مصداقية. ولا يكتشف عنصر التهويل في فوائد البضائع المعلن عنها إلا من يقع ضحية لها. فغاية الإعلان أن تعود بالمنفعة على صاحبها الذي يبحث عن هامش الربح المادي ليس أكثر ولا تهمه مصلحة المجتمع.

وأدعو وزارة الإعلام إلى إحكام الرقابة على المنتجات التي يتم الترويج لها على اعتبار أن بعضها يتسبب بمضار صحية على مستخدمها، فضلا عن التأثير الأخلاقي السيئ.

نوال جمال ـ طالبة جامعية: أعتقد أن الإعلان يشكل أحد الوسائل المتطورة للإعلان عن المنتجات الجديدة على اختلاف أنواعها، لأن الإعلان يمكن أن يلعب دورا طفيفا في التأثير على عقلية المستهلك ودفعة للشراء إلا أن الأغلبية لا يمكن أن تقتني منتج ليست هي بحاجة إليه.

كما أن أكثر الفئات التي يمكن أن تتأثر بالإعلانات ذات الصبغة التجارية هي فئة الشباب لوجود كم هائل موجه لهذه الفئة دون غيرها، وأدلل على ذلك بأجهزة تخفيض الوزن وإذابة الدهون وبعض المستحضرات التي تساعد في إعطاء قوام ممشوق، لأن عشرات الفتيات من زميلاتي وقعن في مصيدة هذه الإعلانات إلا أن التجربة أثبتت أنها لا تمت لما يتضمنه الإعلان بصلة.؟

عمرو الشامي - مدير علاقات عامة في شركة عقارية: استمتع بأساليب عرض بعض الإعلانات لاستخدامها تقنيات وأفكار تجمع بين جمال الطبيعة والتقنيات الحديثة، إلا أني لا أشتري وفقا لقناعات شكلها من إعلان تلفزيوني أو إذاعي، لأن بعض الشركات تستخدم وسائل إقناع ذكية كإعطاء الإعلان صبغة علمية باستعمالهم ألفاظ طبية كإعلانات معاجين الأسنان والحليب ومشتقاته، وهو ما يعطي صدقية للبضائع المعروضة، وأعتبر ذلك إحدى الوسائل التي تستخدمها الشركات لتحقيق أكبر عائد ربحي ممكن.

وأتمنى أن تكون أعين الرقابة مفتوحة بصورة أكبر وأن تخصص الإعلانات لتوعية الجماهير وتثقيفهم صحيا واجتماعيا لا أن تغدو وسيلة للتربح دون النظر إلى نوعية المنتج الذي يتم الترويج له ومدى تأثيره على المستهلكين.

احمد مصطفى ـ أرفض أن تصطادني الإعلانات ببريقها خاصة تلك التي تستخدم الأنثى وسيلة لجذب انتباه المتلقي، وفي اعتقادي أن 90 بالمائة من الإعلانات تستخدم هذه الوسيلة التي تأتي بأثر سلبي حين تقدم الفتاة كنموذج جسد ليس أكثر كما أنها تدمر بعض المفاهيم والقيم التي تربينا عليها.

عن نفسي أسعى لشراء المنتجات التي تعرض في الأسواق بغض النظر إذا كان هناك إعلان عليها أم لا. لأني أتخوف جدا من بعض المنتجات التي تكثر عروضها الإعلانية في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.

وأتمنى أن يتم تقنين ظاهرة الإعلانات وأن لا ينظر فقط إلى المردود المادي ولابد من اتخاذ قرارات رسمية بمنع الترويج لها كأنواع التبغ أو بعض الحلويات التي تؤدي إلى انتشار الأمراض وغيرها من الإعلانات التي تؤثر بشكل سلبي على المجتمع.

أحمد رباح: يمكنني أن اشتري سلعة تم الإعلان عنها بصورة متقنة، فانا أتعامل مع كثير من الشركات التي تروج للبضائع خاصة الغذائية منها، وأنا على قناعة بان الجهات الرقابية لا يمكن أن تسمح لشركة بالإعلان عن منتج ما لم تحصل على ترخيص من الجهات الرسمية كالصحة.

نرمين أمين ـ طالبة جامعية: لا اهتم بما يبث عبر التلفزيون ولا أتابع الإعلانات بجدية لأني أعلم أن بعضها ليس صحيحاً في تقديم المعلومات. وإذا احتجت غرضا أتوجه إلى السوق لمعاينة المعروضات لاختيار ما يناسبني.

ولي تجربة سابقة، كنت اشتريت أحد الأجهزة عن طريق إعلانات شركة تقوم بتوصيل المنتج إلى المستهلك مباشرة، واكتشفت أن المنتج لا يطابق المواصفات التي سبق وأعلن عنها، ورغم أن الشركة تعمل خارج الدولة، إلا أنني فقدت الثقة في الإعلانات بشكل عام.