يتوافد على منطقة بسكرة جنوب شرق الجزائر مئات من المواطنين والأجانب للعلاج في حمامات الرمال من أمراض العظام والمفاصل وأكياس الماء المتحجر تحت الجلد خاصة على مستوى الظهر والأضلع. ويدفن المرضى حتى العنق في رمال الصحراء الحارقة عند منتصف النهار، لفترة قد تمتد إلى 45 دقيقة تمتص خلالها الرمال كميات كبيرة من العرق والماء الزائد في الجسم ويخرج منها منهكا يرعاه مشرفون عارفون بفنون مهنة الدفن العلاجي وغالبا ما يكونون من المتقدمين في السن. ويغطى المريض بثياب صوفية لضمان سلامته.

وتتكرر العملية بحسب استعداد المريض وقدرته على التحمل ودرجة استجابته للعلاج من خمس إلى عشر مرات يغادر بعدها وهو في وضع أحسن. ويستكمل معظم من يزورون المنطقة للعلاج بالرمال زيارتهم بالاغتسال في «حمام الصالحين» الواقع قرب مدينة بسكرة، وهو من أشهر الحمامات المعدنية في الجزائر.

وقال عبد السلام فكرون وهو من أهم العارفين بخبايا العلاج إن حمامات الرمل توجد بمناطق عديدة في الجزائر بغرض التداوي من أمراض كثيرة، لكن بسكرة الأكثر شهرة وحضر إليها الصيف الماضي مرضى من فرنسا وألمانيا وإيطاليا والسويد وتشيكيا وعادوا منها إلى بلدانهم مسرورين.

وأكد عدد من المشرفين على عمليات علاج تمت لنساء طلبن دفنهن لعلاج العقم. وتعود نسبة كبيرة من الذين عولجوا كما لو أنهم أدمنوا الدفن إذ لم يجدوا فيه علاجا فحسب بل المتعة أيضا.

الجزائر ـ مراد الطرابلسي