تمكن إطفائي من أفراد الدفاع المدني بدبي، من ابتكار تقنية إنقاذ جديدة تعتمد على برامج الحاسوب المتصلة بالأقمار الصناعية، والتي يمكن بواسطتها تنفيذ العديد من العمليات المعقدة والصعبة المتعلقة بالبحث عن مفقودين أو إنقاذ ضحايا الحوادث، أو التوصل إلى المواقع المطلوبة في عرض البحر.

يقول حمد إبراهيم خلف والذي يعمل في مركز الدفاع المدني ببور سعيد عن ابتكاره: إنني دائم التفكير في حلول للعمليات الصعبة التي نفقد معها الأرواح والممتلكات، وجاءتني فكرة التغلب على مشكلة الطاقة المطلوبة لسيارة الإنقاذ، بحيث لا تضطر للتوقف في المهام طويلة المسافات بسبب نفاذ الوقود، وعدم توافر الإمداد اللازم في المناطق الصحراوية أو غيرها، فكانت أول فكرة هي تشغيل سيارة الإنقاذ بالطاقة الشمسية، وبهذا تحقق لي عدة أهداف في وقت واحد، أهمها استخدام طاقة نظيفة وصديقة للبيئة، وفي نفس الوقت لا تنفذ لأن السيارة بها إمكانية تخزين الطاقة الزائدة عن حاجة الاستخدام في أثناء التشغيل النهاري للاستفادة بها خلال الاستخدام الليلي في العمليات التي تستلزم ذلك، وهذا يعني إمكانية عمل السيارة في الإنقاذ طوال 24 ساعة وطوال أيام الأسبوع دون توقف.

يضيف حمد: تتميز السيارة الجديدة بوجود عدد من الكاميرات التي تتعدد وظائفها حسب العملية المطلوب تنفيذها، فهناك كاميرات لمراقبة حركة العمل خارج السيارة وتناسب مهام الإنقاذ المتعلقة بالحوادث البرية والانهيارات والتصادمات وغيرها من حوادث الطرق، وهذه الكاميرا الرقمية تتميز بحساسية عالية وجودة فائقة في تسجيل الوقائع، وهناك أيضاً كاميرات خاصة لمتابعة حركة فرق الإنقاذ ومدى التوصل إلى نتائج في تنفيذ العملية، وتوضيح إذا كان الفريق يحتاج إلى الدعم من عدمه، أيضاً تتميز هذه الكاميرات بدقة متناهية في توفير صورة عالية الوضوح حتى في أثناء وجود عوامل إعاقة، مثل الدخان أو بخار الماء أو الضباب أو الظلام.

يشير حمد إلى تمكن السيارة من التعامل مع الحوادث المختلفة سواء أكانت كوارث طبيعية أو ناتجة عن سوء استخدام العنصر البشري للمواد المختلفة خاصة المواد سريعة الاشتعال، أيضاً يمكن لهذه السيارة المشاركة في عمليات الإنقاذ البحري عن طريق دقة تحديد موقع القوارب في البحر وتوجيه مراكب الإنقاذ إليه.

ويؤكد أن السيارة من طراز رانج روفر خضعت للتطوير والدراسات طوال سنوات، كما قام بالاتفاق على برامج حاسوب متخصصة في عمليات الإنقاذ سيتم استيرادها خصيصاً من الولايات المتحدة، ويتوقع استلامها قريباً لتزويد السيارة بها، ويقول أنه أنفق على تطوير اختراعه حتى الآن ما يقرب من 150 ألف درهم، ويتوقع أن تصل التكلفة الإجمالية لمشروعه 250 ألفا، وسيكون طفرة غير مسبوقة في مجال العمليات المرتبطة بالإنقاذ والإطفاء.

أيمن حجازي