عقول الباحثين لا تهدأ وهي تتطلع الى مستقبل البشرية في مختلف المجالات خلال العقود المقبلة. الهدف اسعاد الانسان وتسهيل كافة احتياجاته المعيشية دون مشقة أو جهد.
وفي مجال استخدامات الهاتف المحمول، سيكون بامكان المرء أن يحمل هاتفا نقالا أشبه بطبيب خاص يتابع حالته الصحية أولا بأول ويطمئنه على ما يشغل انسان العصر الذي يعاني من القلق والتوتر باستمرار، وخاصة ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، الى جانب النبض ودرجات دقات القلب. وكانت قد صممت أجهزة متطورة مستقلة ونقالة يمكن الاحتفاظ بها في حقيبتك.. ولكن الآن فإن الهاتف المحمول سيجمل مع وظيفته الاساسية وظائف طبية مهمة.
فبحلول العام المقبل سيكون هناك هاتف من بين كل ثلاثة هواتف ذكية حديثة مزود بجهاز التسريع المتطور المعروف باسم «اكسيلرومتر». وسيلي ذلك أجهزة رصد ضغط الدم وأخرى لرصد الاتجاهات. وسرعان ما سيكون هاتفك النقال قادرا على رصد التحولات التي تطرأ على حالتك الصحية، وسيقوم بتسديد قيمة فواتيرك أيضاً.
وعلى سبيل المثال، فإن شركة نوكيا تجري تجارب على امكانية اضافة تجهيزات حيوية لهواتفها، يمكنها رصد ضربات القلب ومعدلات التنفس لمستخدمها. ليس ذلك فحسب، وانما هناك امكانية أن ترصد هذه الهواتف أيضاً مستويات السكر والاكسوجين في الدم.
ويقول مارك بيلي الباحث في مركز أبحاث شركة نوكيا في كامبريدج في بريطانيا «ان هاتفك النقال يمكن أن يكون بمثابة سجل يوميات صحي.. ويبدأ في ادماج البيانات التي يصل إليها في السجلات الصحية التي يحتفظ بها طبيبك».
وفي غضون ذلك، فإن ما يعرف بالنشاط التجاري للهواتف الذي يشمل تحويل الأموال أو دفع المشتريات في اطار التسوق، يتوسع بشكل مذهل. ففي الوقت الحالي يمكن لمستخدمي الهواتف النقالة في اليابان شراء بطاقات المترو أو القطار أو الطائرة باستخدام هواتفهم. بينما يمكن لمقيمين في أفغانستان والفلبين وشرق أفريقيا استخدام هواتفهم النقالة لتحويل الأموال بين بعضهم البعض.
ويقول «جو ماكجهام» رئيس مختبر أبحاث شركة توشيبا في اوروبا: «ان التعامل التجاري بالهواتف المحمولة قادم لامحالة، والتوقع هو أنه سيصبح سائدا في بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى في غضون أربع سنوات.
وعلى الرغم من أن هذه التطورات العلمية ستجلب فوائد عديدة لاموضع للتشكيك في أهميتها، إلا أنه من المتوقع أن يصبح أمن هذه الهواتف مشكلة ملحة. ويقول جو ماكجهام في هذا الصدد:
«ما ان تضع نقودك في أي مكان، حتى يصبح المجرمون مهتمين بك». ولأخذ ذلك في الاعتبار، فإن منتجي هواتف المستقبل، يقومون بتطوير وسائل أكثر أمنا لتشفير المعلومات والبيانات التي تخزن في الهواتف النقالة.
وتشير شركة نوكيا في هذا الصدد الى أن مستخدمي هذا الهواتف سيكون بمقدورهم تغيير وضعيات تأمين بياناتهم ومعلوماتهم بحسب كم المعلومات الذي يرغبون في أن يكون متوافرا لهم في أي وقت.
والهواتف المزودة بأجهزة مسح لبصمات الأصابع موجودة في الاسواق بالفعل. وقد أجرت شركة شارب تجارب على التعرف على الوجوه على أجهزة الهاتف، وذلك على الرغم من أن المتسللين قد أوضحوا مؤخرا أن تأمين الهاتف عن طريق التعرف على الوجه هو أسلوب يسهل التغلب عليه الى حد كبير.
ويعتقد أن شركة «آبل» تبحث امكانية اضافة اجراءات الأمن الحيوي الى هواتفها مثل أجهزة مسح بصمات الأصابع وامكانية اضافتها الى أجهز الـ «آي فون» المستقبلية. وعلى الرغم من ذلك وأيا كانت كفاءة هذه الخواص الأمنية، فانها لن تعمل إلا لدى تشغيلها من قبل صاحب الجهاز.
التشكيل المتوقعش
المؤسسة الدولية للأسماء والأرقام «آي سي ايه ان ان» التي تختص بنطاقات الإنترنت، وافقت على السماح باستخدام أرقام وأحرف غير لاتينية في عناوين المواقع الإلكترونية على الشبكة.
وأقر مجلس المؤسسة هذا التغيير، في اجتماعه في مدينة سيؤل الكورية الجنوبية، بعدما أقر بروتوكول أسماء النطاقات الدولية، واعتبر رود بيكستروم المدير التنفيذي في المؤسسة أن هذا التغيير هو الأهم في الفترة من 10-15 عاماً الأخيرة. وسيبدأ العمل في النظام الجديد اعتباراً من 16 نوفمبر المقبل، وسيكون بعدها استخدام لغات كالعربية والهندية والصينية وغيرها، متاحاً في أسماء المواقع الإلكترونية. ويقول بيكستروم: «إنه واحد من أكثر التطورات المدهشة لمستخدمي الإنترنت حول العالم في السنوات الأخيرة».
