«مسرح بلا حدود» شعار الدورة الرابعة عشرة لمهرجان قرطاج المسرحي الذي يقام كل عامين في تونس. وتعتبر هذه الدورة التي ستبدأ في الحادي عشر من الشهر الجاري استثنائية، لتزامنها مع احتفال تونس بمائوية المسرح التونسي. وتقدم الدورة 70 عرضا مسرحيا من بينها 27عرضا تونسيا، بالإضافة إلى عدة ندوات فكرية وتكريمات من أهمها عرض تكريمي للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

وقد أصر مدير الدورة المسرحي محمد إدريس على موضوع حجب الجوائز للمرة الثالثة على التوالي، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده ظهر الأربعاء في مقر الوكالة الوطنية للاتصال الخارجي في قلب العاصمة التونسية، وقال: «المسرحيات التي تقدم ليست كخضار يتم عرضها في السوق حتى نختار الأفضل منها. أنا أعتبر أن كل مسرحية تُقدم يجب أن تكون رابحة، لأن العمل المسرحي بحد ذاته إبداع يستحق التكريم».

وأضاف إن الدورة الجديدة تتميز بثرائها وتنوعها ومراهنتها على الطاقات الشابة، وأكد أن هذه التظاهرة تسجل مشاركة عربية وافريقية وأوروبية مكثفة بالإضافة إلى دعوة فرق مسرحية لأول مرة من إيران وألمانيا بما يساهم في دعم اكتشاف الآخر والتلاقي وتبادل الخبرات.

ينقسم برنامج هذه الدورة إلى أربعة أقسام، أولها قسم «حضور» ويضم الأعمال التي تمثل البلدان في هذه التظاهرة، وثانيها «انفتاح» الذي خصص للمسرحيات المنفتحة على التعابير الفنية والتقنيات وتلاقح التجارب تأليفا وإخراجا وتمثيلا، في حين اختص القسم «اكتشاف»، بالأعمال التي تتضمن بحوث مسرحية وغير مألوفة وبصريات جديدة، بينما اقترح قسم «بانوراما» مجموعة من المسرحيات التونسية.

كما تمت برمجة أنشطة موازية تشتمل على لقاءات وورشات مع تنظيم اللجنة الوطنية للاحتفال بمائوية المسرح التونسي في إطار ندوة فكرية دولية تحت عنوان «على أبواب المائوية الثانية للمسرح التونسي، أي مستقبل للمسرح في العالم؟» و«ملتقى المؤلفين المسرحيين».

كما سيتم تكريم العديد من الوجوه المسرحية التونسية والعربية من أمثال أسعد فضة وجهاد سعد من سوريا، ونادرة عمران وحكيم حرب من الأردن والإعلامي زاهي وهبي من لبنان وغيرهم.

تونس - ضحى السعفي