حضرت القدس بكل ما تملكه من معنى مادي ورمزي في قصائد الشاعر الفلسطيني المتوكل طه وذلك خلال الأمسية التي أحياها الليلة قبل الماضية في قاعة ابن ماجد في المجمع الثقافي في أبوظبي.

قدمه الشاعر سامح كعوش مشيرا إلى أن المتوكل طه الذي يشغل منصب وكيل وزارة الثقافة في السلطة الفلسطينية، أصدر عبر تاريخه 15 مجموعة شعرية، منها مواسم الموت والحياة، قبور الماء، نصوص إيلياء ويبوس وغيرها، وفي النثر أصدر عدة عناوين منها رمل الأفعى، وله في مجال له أكثر من احد عشر مؤلفا شغل عدة مناصب منها رئيس لاتحاد الكتّاب الفلسطينيين.

افتتح طه قراءاته بقصيدة طويلة بعنوان «من القدس إلى الشيخ» وهي مهداة إلى الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وصفه بأنه رجل تجرأ على السنوات جالس الكثبان حلما في حلمه.

ومرة أخرى القدس في قصيدة سخرت مفرداتها للوصف من بحرها وبرها، رابطا هذه المدينة برموز وأحداث تاريخية مثل حرب داحس والغبراء، وبأنها أرض كنعان وما إلى ذلك من رموز تدل على حضورها التاريخي المستمر في الزمن.

ومن القدس إلى قصيدة المغني قائلا أغني لأغني/ إلى أن تعود الحياة للحياة. ليختار بعدها قراءة العديد من النصوص من ديوانه «الخروج إلى الحمراء» بما يحمله من إسقاطات تاريخية مثل أبا عبد الله الصغير آخر حكام غرناطة، وهارون الرشيد الذي حارب البرامكة، ليختتم أمسيته بقصيدة عن الحصار في الضفة وكيف تتحول أحلامه عندما يسافر، مركزا في جملته الأخيرة على العجز العربي بقوله إن المدى العربي الذليل تبرأ من عجزه وانتصر.

كانت معظم قصائد أمسيته عمودية عن هذا قال: الذي يكتب الشعر يكتب القصيدة الموزونة، لكني ما زلت إلى الآن اعتبر قصيدة النثر مجرد تجريب، واقتراح جمالي جديد، وعندما اتجهت إلى النثر أو السرد بقيت كل قصائدي تعبر عن ذائقتي.

أبوظبي ـ عبير يونس