نفذ طفل أردني في الرابعة عشرة من عمره أغرب حادثة قرصنة عبر الانترنت عندما تمكن من الدخول إلى حساب أحد المودعين في بنك تجاري بهدف سحب 12 ألف دينار، كما حاول شخص آخر السطو على مبلغ 450 مليون يورو، وقد تدخلت الأجهزة الأمنية في الوقت المناسب ومنعت الجريمتين.

وباتت الجرائم الالكترونية تشكل هاجسا كبيرا للمسؤولين في المملكة، ما استدعى السلطات الرسمية التحرك تشريعيا عبر إعداد مسودة قانون لمكافحة تلك الجرائم التي تتم عبر أجهزة الحاسوب والمرتبطة مع الانترنت.

وبدأت السلطات الأمنية في الأردن ملاحظة ازدياد حجم شكاوى المواطنين من سرقة أموالهم أو النصب عليهم الكترونياً.

ورغم انخفاض معدلات الجريمة أردنيا في العام الحالي مقارنة مع الماضي، إلا أن دراسة أمنية كشفت النقاب عن مظاهر إجرامية جديدة، أبرزها عبر البطاقات الائتمانية من قبل أشخاص أجانب وعرب.

وقد تمكن فرع لمتابعة جرائم التكنولوجيا والمعلومات في إدارة البحث الجنائي من ضبط 173 قضية، منها 48 انتحال شخصية وتشهير الكتروني، و19 تهديداً الكترونياً، و36 تشهيراً وابتزازاً الكترونياً، و35 احتيالاً مالياً الكترونياً، و13 سرقة بريد الكتروني، و11 سرقة بيانات إلكترونية وإنشاء موقعين وهميين وغيرها.

ولكن خبراء ومحامين يقولون إن الجهود التي تبذلها الجهات المختصة والمعنية في مديرية الأمن العام في ملاحقة ومكافحة مرتكبي الجرائم الالكترونية في المملكة ما زالت قاصرة، لقصور القوانين والتشريعات الحالية عن ردع الجناة بما يكفي، وطالب محامون بتطوير المنظومة التشريعية لمنع الجرائم الالكترونية ووقف تكرار محاولات السطو على حسابات بنكية تعود لمواطنين أردنيين. وبالنسبة لانتشار خدمات الانترنت في المملكة فقد بلغ عدد مستخدميها 8 ,1 مليون مستخدم وبنسبة انتشار وصلت 28 بالمئة من عدد السكان.

عمان ـ لقمان اسكندر