تطورت الاصباغ والاحبار عبر تطور الزمن وعبر ابتكارات الانسان وعبر التقنية، خصوصا في الآونة الاخيرة حينما عهدت المسألة الى الحاسب الآلي الذي صار يدير آلات المزج تصل الى درجات كانت في السابق في حكم الصدف او الخيال.. الاصباغ والالوان وسطح المادة التي تستقبلها، كانت ركيزة الورشة التي اقامتها وليوم واحد الاول من امس جمعية الامارات للفنون التشكيلية في مقرها بالشارقة وقادها الفنان التشكيلي الهندي فيجيه جاكوست الحاصل على درجة الماجستير في الفنون من كلية جي جي للفنون، وحضرها عدد كبير من مدرسات التربية الفنية وعدد من الفنانات والفنانين، وقام بالتعليق على الورشة المصور الفوتوغرافي صالح الاستاذ.
وقدم فيجيه تقنيات الالوان واسلوب استخدام الفرشاة المناسبة على مواد خام مختلفة من الورق والقماش، وعلى اكثر من ثلاث ساعات، رسم فيجيه العديد من اشكال التزيين، واكبه شرح حول نوعية اللون وماركته التجارية ومدى الامكانات التي يقدمها للفنان التشكيلي، رسم فيجي برشاقة ومهارة فائقتين امام الحضور من المدرسات على القماش الاملس، مبديا اسلوبه الفني في المزج واختيار درجات اللون.
وذكر صالح الاستاذ ل «البيان»، ان اختيار هذا النوع من النشاط يأتي من باب كسر النشاط الروتيني المعتاد في الجمعية، فلدينا هنا فنان تشكيلي هندي يقم اساليبه في استخدامات الالوان على مواد مختلفة، ومجموعة من الفنانات التشكيليات واغلبهن مدرسات تربية فنية، والهدف من هذه الورشة ليس تعليمي بقدر ما هو رفد ثقافة ومعرفة الفنان التشكيلي بما توصلت اليه المصانع من ابتكارات في مادة اللون وما وصلت اليه من تقنية لخدمة رغبات الفنان وريشته.
من جهة اخرى اشار التشكيلي محمد القصاب الى سعي الجمعية الى استقطاب التشكيليين غير الاعضاء من خارج الجمعية، وتقديم ورش قصيرة المدى بغرض التعريف، وفي هذه الورشة استهدفنا المدرسات عبر مخاطبة المناطق التعليمية في الدولة، حرصا منا على اطلاع معلمات الرسم والنشاط الفني الى المنجزات الحديثة في عالم الالوان واساليب مزجها.. وقال القصاب: هذه الورش هي تثقيفيه بالدرجة الاولى، وخطوتنا هذه تعتمد في تطورها على حجم الحضور وارتفاع عدد المشاركات.. يذكر ان جمعية التشكيليين اقامت على هامش الورشة معرضا تضمن مجموعة من الاعمال التزيينية للمشاركات في الورشة.
الشارقة - مرعي الحليان
