يعود الفضل في إنقاذ صناعة اليخوت العالمية من سنتها العجفاء التي مرت بها إلى عدد من أثرياء العالم الذين كانت لهم اليد الطولى في انتشالها من عثرتها فعندما تمت تجربة اليخت إكليبس في البحر استأثر ذلك الحدث باهتمام وسائل الإعلام وعشاق اليخوت في أنحاء المعمورة .

ويقال على ذمة الرواة أن بارون النفط الروسي رومان أبراموفيتش الذي يمتلك يختا آخر طوله 377 قدما أنفق ما بين 700 مليون دولار على إكليبس الذي يناهز طوله 557 قدما وسيكون لأبراموفتش الحق بعد استلامه، وفي الأغلب في العام 2010 أن يتفاخر بأنه صاحب أكبر يخت في العالم قاطبة متفوقا على رايزنغ صن يخت رئيس أوراكل التنفيذي لاري أليسون ورئيس دريم ووركس التنفيذي ديفيد جيفين اللذان يشتركان بملكية هذا اليخت الذي يبلغ طوله 453 قدما ويشار إلى أن اليخت إكليبس أطول بخمسة وعشرين قدما من أي يخت موجود حاليا.

وبالرغم من أن المتاعب المالية أدت إلى تآكل ثروات أثرياء العالم فإن البعض منهم ركبوا الموجة على ظهور أكبر يخوت الكون فمنذ بداية 2008 تم تسليم أربعة يخوت جديدة على الأقل تجاوزت أطوالها 350 قدما لأثرياء معظمهم روس كما زيد طول يخت آخر إلى أكثر من 300 قدم وقد أطلق أحدثها وهو بروجكت داريوس في بداية العام وبالرغم من احتمال عدم اكتماله حتى نهاية 2009 فإنه يقال أن صاحبه الثري الروسي بيرزوفسكي باعه العام الماضي إلى أحد الأثرياء الإماراتيين.

القصور العائمة

ومما يدعو إلى السخرية أن استكمال تلك القصور العائمة يأتي في وقت تعاني فيه أحواض بناء السفن من توقف أعمالها أو تباطؤها وهو أمر لم تعهده صناعة اليخوت وفقا لديان بايرن صاحبة ورئيس تحرير ميجا ياكت نيوز والصحافية المخضرمة المتخصصة في اليخوت التي تراسل عددا من مجلات اليخوت في أنحاء العالم .

والتي قالت إن هناك بعض الأحواض لم توقع أي عقد منذ شهور لكن ذلك ولحسن الحظ لم يؤد إلى إثارة الذعر في أوساط الصناعة لكنه بلا شك شكل مصدر قلق لها كونها اعتاد ت العمل بنشاط ويشار إلى أن معظم أحواض بناء اليخوت تمتلك مشاريع تغطي عام 2010 فيما تعهد بعضها أعمال ترميم لتشغيل عمالها وقد تقلص اهتمام العملاء في أواخر الشتاء وبداية الربيع رغم أن وقتا طويلا سيمر قبل التزام عملاء محتملين بعقود جديدة من شأنها إطلاق عملية الشراء.

وائل الخطيب