أكد الكاتب الروائي خيري شلبي أن ملتقى القاهرة الدولي للقصة القصيرة جاءت فكرته انطلاقا من شعور عام انتاب كثيرا من المثقفين، حنينا إلى العصر الذهبي للقصة القصيرة الذي امتد من الخمسينات وحتى نهاية السبعينات.

وقال مقرر الإعداد للملتقى ومقرر لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة حنين مشحون بالأسى على ما وصل إليه حال القصة القصيرة، يكفي الكاتب بؤسا ألا يجد صحيفة تهتم بنشر قصته، بهذا الحنين انشغلت لجنة القصة ودارت نقاشاتها طويلا، لتتبلور في النهاية فكرة الملتقى. ورأى شلبي في كلمة افتتاح ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة القصيرة (من 1 إلى 4 نوفمبر الجاري) أن تاريخ الأدب العربي المعاصر تاريخ قيام وصعود القصة القصيرة، ولكن انصراف كبار الكتاب عنها في التسعينات إلى كتابة الرواية واتباع الشباب لهم، لما يحفل به عالم الرواية من اهتمام سينمائي وتليفزيوني وإذاعي ونشر، أدى إلى استلاب عرشها.

وقال شلبي إنه يأمل أن يكون لهذا الملتقى دور كبير في استعادة القصة القصيرة لعرشها، كاشفا عن أن هناك مواهب على الساحة تكتب القصة القصيرة وتحمل الكثير من الفرادة، فقط تحتاج إلى أن يلقى عليها الضوء.

ومن جانبه أكد علي أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الجهة المنظمة للملتقى أن الملتقى يسد فراغا، وينتظر أن يؤثر في حضور القصة القصيرة، مشيرا إلى أن الملتقى يشارك فيه 250 باحثا من 16 بلدا بخلاف مصر، سوف يتحاورون فيما يزيد على 30 جلسة ومائدة مستديرة وجلسة شهادات.

وأشار أبو شادي إلى أنه تم تخصيص جائزة قدرها مئة ألف جنيه تمنح في حفل ختام الملتقى لقاص عربي من خلال لجنة تحكيم.

وأعلن د.عماد أبو غازي نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة جائزة يوسف إدريس التي يمنحها المجلس وتشرف عليها لجنة القصة، وتبلغ قيمتها 25 ألف جنيه مصري، وتمنح لقاص عربي لا يزيد عمره عن أربعين عاما، عن مجموعة قصصية صدرت خلال العامين السابقين على الإعلان عن الجائزة، وتحمل اسم يوسف إدريس اعترافا بدوره في تطور القصة القصيرة العربية.

وقال أبو غازي: حصل على الجائزة في دورتها الأولى عام 2007 الأديب سليمان المعمري من سلطنة عمان، عن مجموعته القصصية «الأشياء أقرب مما تبدو في المرآة»، وفي الدورة الثانية الأديب محمد إبراهيم طه من مصر عن مجموعته «الركض في مساحة خضراء».

وفي هذه الدورة التي تواكب انطلاق ملتقى القاهرة الدولي للقصة القصيرة العربية فاز بالجائزة الأديب سامر الشمالي من سوريا عن مجموعته «ماء ودماء».

القاهرة ـ محمد الحمامصي