لم تعد مساهمة الانترنت في التطور الإنساني تقتصر على الشؤون العسكرية والأمنية والاقتصادية والتعليمية بل تعدت ذلك إلى الكتابة الإبداعية أيضا.

هذا ما أكده عدد من الكتاب والنقاد الأردنيين والعرب في حلقة نقاشية عقدتها رابطة الكتاب الأردنيين قبل أيام في عمّان.

الحلقة جاءت تحت عنوان «أثر الانترنت في الكتابة الإبداعية.. وجهات نظر» وشارك كتاب ونقاد من الأردن والوطن العربي وطرحت الندوة أسئلة حول علاقة المبدع بالإنترنت كمصور لإبداعه.

يقول رئيس اتحاد كتاب الانترنت العرب القاص الدكتور محمد سناجلة ان العالم شهد في السنوات الأخيرة العديد من التغييرات شملت مناحي الحياة الإنسانية كافة أهمها الاقتصاد الرقمي والإبداعي التعليمي، ويشير إلى ان الجامعات أصبحت تدرس وتمنح الشهادات الجامعية عن طريق الانترنت أي أن الانترنت قد أسهم في الكثير من وصول المعلومات إلى الإنسان بأقل جهد.

ويقول: إن التطور العلمي في مجال المعلوماتية أو القفزات الرقمية أثرت على مجمل نواحي الحياة البشرية المعاصرة وهي الثروة التي سيتم تمييز هذا العصر بها بالتأكيد على انه فاتح لعصور متأخرة مقبلة.

أما الروائي الأردني هاشم غرايبة فيتساءل: ما هو شكل إبداع الكتاب في عصر الثورة التكنولوجية؟.

ويقول: ليس مطلوبا من الكاتب العلم في آلية إدخال الصورة وغير ذلك، ولكن في إيجاد شكل إبداعي يقوم أساسا على الثورة الالكترونية الجديدة.

من جهته يقول القاص مفلح العدوان إن الكتابة الجديدة من خلال شبكة الانترنت لها دوافع جديدة على الكتابة من حيث الشكل والمضمون إلى جانب بعض التداعيات المرتبطة بالانترنت نفسه والتي لها أثرها الكبير على كافة الصعد وأهمها الحرية في التعبير في استخدام هذه التكنولوجيا الحديثة في المجال الإبداعي، مبينا أن هذه الحلقة ستتبعها حلقات أخرى تناقش العديد من القضايا التي تهم الكتاب المستخدمين لهذه الشبكة العنكبوتية.

ويرى د. سعيد يقطين الناقد والمبدع المغربي أن العرب أمام الثورة التي نحن معها وهي حدث تاريخي هام قادها رجال الفكر والدين والعلماء وهذه الثورة قادها العلماء والأدباء في هذا الغرب، أما نحن العرب فقد تسابق إلى الثورة فيهم رجال الأعمال فكانوا يشتغلون من دون رؤية فكرية أو معرفية، بينما كانت أهم الدعوات في أوروبا إلى إشراك المثقفين في الحدث الكبير.

ويشير أنه لا يمكن للعرب الحديث عن التطور العلمي من دون معرفة في شتى مجالات الإبداع الإنسانية وخاصة علم النفس والرياضيات وللسانيات الحاسوبية.

ويقول مثل هذه المعارف لم تدخل في جامعاتنا، مستشهدا أن البنيوية لم يتم استيعابها في تراثنا العربي والكتابة الأدبية غير محددة ونقول عنها تجريب فقط.

ويؤكد أن الأدباء الأميركيين هم أول من تعامل مع هذه الثورة وواكبوا هذه التحولات الجديدة، مطالبا جميع المبدعين أن يكونوا على علم في البرمجيات للإسهام من الانتقال من مرحلة إلى أخرى، لأن العصر الذي نعيش فيه عصر المعرفة فعلينا أن نساهم فيه.

عمان ـ لقمان اسكندر