اشتهرت بعض الشعوب بتدليل حيواناتها المفضلة، كما يفعل الدنماركيون الذين لا يدخرون جهداً في تدليل أبقارهم طمعاً في الحصول على منتجات فاخرة من الزبدة والألبان والأجبان، أما الليبيون فقد دللوا خروفاً على مدار 57 يوماً كانت بمثابة شهري عسل قضاهما الخروف ينعم بملذات الطعام والشراب. انتهت فصول الحكاية في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس (تاجوراء) حيث تم إقفال محضر قضية خروف بعد 57 يوما قضاها في الحجز بمركز للشرطة، وتمتع طيلة فترة إقامته بدلال المتخاصمين عليه ورعاية وحراسة رجال الشرطة.
وتعود تفاصيل قضية الخروف التي باتت موضع تندر، عندما قام مواطن بتقديم بلاغ ضد بائع أغنام أجنبي، تحول فيما بعد إلى خصومة بادعاء ملكية كل منهما للخروف بعد أن بيع في سوق للمواشي، ما اضطر الشرطة لجلب الخروف إلى المركز وحجزه وإحالة القضية إلى النيابة العامة.
وجاء في تحقيق الشرطة، أن القصة بدأت من بلاغ تقدم به مواطن ليبي بسرقة خروف من فناء منزله، وانه وجده معروضاً للبيع من قبل تاجر مواش غير ليبي، فأُحضر الخروف والتاجر، حتى بتت النيابة بالقضية.وحظي الخروف بالتدليل طمعاً في الحصول عليه، ورغبةً كل من المتخاصمين بتسمينه وبيعه أضحية لعيد الأضحى الذي بات على الأبواب، فما كان منهما إلا الحضور طيلة 57 يوما إلى المركز صباحا ومساء وبشكل يومي حاملين معهما المأكل والمشرب من عشب وماء للخروف.
طرابلس ـ سعيد فرحات
