السحر والشعوذة والدجل واللعب بعقول البسطاء ظواهر باتت تقلق مجتمعاتنا العربية وأصبح ضحاياها بالمئات ، وقد أثير أخيراً جدل طويل حول ظاهرة الدجل في البحرين ليس على مستوى الشارع العام بل أنتقل إلى قاعة مجلس الشورى البحريني الذي سيناقش الأمر في جلسته يوم غد الاثنين والبحث في إضافة مادة في قانون العقوبات لتجريم أفعال السحر والشعوذة، فيما أبدت وزارة العدل استحالة ذلك إن لم تكن هناك أركان مادية تثبت وجود الاحتيال.

وفي السياق نفسه أفاد ممثلو وزارة العدل والشؤون الإسلامية إن المسألة تحتاج توضيحا . فهل ما يحدث يرتبط بوجود مقابل مادي ، فإذا ثبت ذلك فيعد من قبيل الاحتيال وهو أمر يجرمه القانون، كما طالبوا بأهمية التركيز على وجود أركان مادية ومظاهر خارجية حتى يتم تجريم تلك الأفعال. وبينوا أنه من الاستحالة تطبيق النص المراد إضافته إذا لم تكن هناك أركان مادية تثبت وجود الاحتيال، حتى يمكن أن تنسب السحر إلى الساحر، وكذلك الأمور المتعلقة بالمعتقدات الدينية فقد يكون هناك اختلاف في الآراء بين من يقول إن الأمر يخالف الدين أو يتفق معه.

وعلى صعيد آخر يرى ممثلو وزارة الداخلية صعوبة تعريف مفهوم الدجل أو السحر أو العرافة أو الشعوذة، وقد يضفي إدخال نص جديد بهذا الشأن في قانون العقوبات نوعاً من الإبهام في حال التطبيق، ولذلك فإن مثل هذه الأفعال مجرمة فعلاً في قانون العقوبات باعتبارها صوراً من صور الاحتيال التي يعاقب عليها القانون.

المنامة ـ غازي الغريري