مع تزايد معدلات حوادث السير المميتة، والتي أغلب متسببيها وضحاياها من فئات في مقتبل العمر، يخسرهم الوطن وهم في أوج إعدادهم للعطاء. هذا إلى جانب فئة لا تتورع عن استلام مقود السيارة قبل الحصول على الرخصة حسب السن القانونية مما يعني القيادة تحت طائلة المخالفة ومساءلة القانون. في هذا السياق طرحت البيان فكرة رفع السن القانونية للحصول على رخصة سياقة لاستمزاج آراء الناس وتاليا الآراء:
محمد الماس مدير مدرسة حكومية في:
أعارض رفع السن القانونية للحصول على رخصة قيادة حتى 20 عاماً، لان السن الحالية مناسبة جداً، حيث إن عمر الـ 18 عاماً يشهد تحولات مهمة في حياة الشاب، لا سيما انتقاله من المدرسة إلى الجامعة، والبحث عن الوظيفة، والوقوف إلى جانب الأسرة ومساعدتها في متطلبات الحياة اليومية، وبالتالي فإن الحاجة إلى الحصول على الرخصة تتضاعف عند حدود هذا العمر.
كما أن الكثير من شباب الوطن، يضطرون للعمل في إمارات ومدن تبعد كثيراً عن أماكن سكناهم، وبالتالي فهم ملزمون إلى حد كبير بسيارة تؤمن لهم التنقل بين البيت والوظيفة، ولا يمكن تعقيد المستقبل أمامهم.
يوسف حسن مدير مدرسة حكومية:
أنا مع الإبقاء على عمر 18 عاماَ سناً قانونية للحصول على الرخصة، حيث إن الأمر يبقى متاحاً أمام الشباب للالتزام بالقانون عن طريق الحصول على الرخصة، لا سيما في مرحلة مفعمة بالطيش وحب التجربة لدى هذه الفئة. لكني لست مع من هم على مقاعد الدراسة للحصول على الرخصة، لما لذلك من تأثيرات وتبعات سلبية على مجتمع المدرسة والشباب.
حيث إنه من الواجب أن تقتصر الرخصة على جيل الخريجين، وطلبة الجامعات أو العاملين، فيما تبقى مهمة الحد من القيادة المتهورة والتسبب في حوادث خطيرة، من اختصاص العائلة والجهات المعنية التي من الواجب أن تشدد من إجراءات الرقابة، وأن تحدد فئات بين الشباب للحصول على الرخصة.
يوسف الصايغ مستشار تربوي:
اعتبر أن السن القانونية المناسبة للحصول على الرخصة هي 18 عاماً، إذ إن زيادة العمر يعني مزيداً من التجاوزات لدى الشباب، خاصة وأن الكثير من الشباب والمراهقين يقودون سيارات ذويهم من دون الحصول على الرخصة، ويتسببون في حوادث مميتة.
وأرى أن الحل لتقليل (الحوادث الشبابية) يمكن أن يأتي في حال أقدمت السلطات المعنية على دورات تثقيفية إلزامية للمتقدمين للحصول على الرخصة، فيها نجاح أو رسوب، وتكون جزءاً من متطلبات الرخصة، والتي من شأنها أن تؤسس لأرضية صلبة في جانب الثقافة المرورية.
عاهد محمود عبدالله - موظف:
نسبياً أنا إلى جانب الإبقاء على عمر الـ 18 عاماً حداً للحصول على رخصة القيادة، لأن هذا العمر مناسب للشباب المواطنين، حيث أنهم بحاجة إلى سيارة للوصول إلى الجامعة أو إلى أماكن عملهم، خاصة في مثل هذه الظروف المتسارعة التي لا تمنح العائلة وقتاً كافياً للقيام بواجبها في تأمين مواصلات الأبناء إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل.
لكن المشكلة الصريحة موجودة في المناطق البعيدة عن المدن الرئيسية، حيث الشباب هناك يقودون سيارات آبائهم أو إخوانهم دون رقيب أو حسيب.
محمد المنصوري:
أعارض فكرة رفع السن القانونية إلى العشرين للحصول على رخصة القيادة، لأن هذا الإجراء لن يفيد في الحد من الحوادث المرورية لعدة أسباب من أهمها أن الأخطاء البشرية التي تسبب الحوادث لا تقتصر على سن محددة، إنما قد نجد متسببا في حادث تجاوز الثلاثين وربما الأربعين.. أيضاً هناك عوامل ترتبط بالحالة المزاجية والعصبية لقائد السيارة قد تتدخل في وقوع الحوادث بشكل مأساوي، المهم أن السن ليست له علاقة بالحوادث.
محمد ثابت أحمد:
أؤيد رفع السن القانونية للحصول على رخصة القيادة إلى العشرين لان هناك فارقا كبيرا بين المرحلتين من حيث طريقة التفكير والاهتمامات والأولويات لدى الشاب، إلى جانب عوامل غيرها تتدخل في وقوع الحوادث. وأعتقد أن الشاب في سن الـ 18 مازال في حاجة للمزيد من النضج والتفكير المنطقي والتصرف السليم في المواقف المتعددة، وربما تدفعه ترتيبات أولوياته إلى الإسراع على الطريق لسبب لا يستحق السرعة فيرتكب حادثاً كان من الممكن تجنبه في حال ترتيب هذه الأولويات .
