الفرق هو حرف واحد بين الكلمتين، لكن المعنى شتان.. التخطيط هو نشاط إنساني منظم شامل لتحقيق الهدف في إطار الإمكانات المادية والبشرية، أما التخبط فهو تفكير إنساني مشتت غير مدروس يؤدي إلى البعد عن الهدف ألف ميل.

وأنا سأفسره بطريقة مختلفة. فأصحاب التخطيط يمتازون بعيون الصقور يفرزون السمين من الغث. قاماتهم جبارة، أقلامهم ترسم خطوطا متوازية، آذانهم تسمع كل الآراء، وتفلتر الماء من الحجر. أنوفهم تشم كل أمر مبتكر، وجوهم باسمة وهم في ظل القمر، ملابسهم مهندمة وأحيانا (مودرن).

يمشون بخطى الفارس الذي يشق عباب الصحراء بلا كلل، فريقهم كالنحل يعطي خطط كالعسل ويخرج الماء من الحجر.

أما المتخبطون فوجوههم شاحبة، اذانهم صاخبة، عيونهم حائرة، أنوفهم تشم كل تافهة.

لسانهم أقلامهم حروفها تائهة مبعثرة، ملابس بعضهم تارة (ماركة) مهندمة وتارة مهلهلة، مشيتهم متثاقلة كأنهم يسيرون إلى الهاوية، فريقهم ساذج يمشي ويحضر المكائد.

وانتم إلى أي الفريقين تنتمون، ومدراؤكم من أي صنف تصنفون لكي أساعدكم احضروا قلما وورقة، وارسموا شكل المدير ثم ضعوا درجات أمام كل سؤال وجه باسم أم شاحب؟ قراراته كثيرة أم قليلة؟ يستمع لكل واردة أم يتأثر بكل شاردة؟

وهكذا إلى ان تصلوا إلى النهاية ستكتشفون شخصية المدير ثم سنضع خطة التعامل مع كل صنف من الأصناف، لكن في أعداد لاحقة.

سمية خلف ـ دبي