تصدر خلال أيام رواية جديدة خارجة عن المألوف للكاتب المكسيكي كارلوس فوينتيس تحت عنوان «صعلوك في عدن»، وهي عبارة عن قصة خبرية صحافية طويلة حول تهريب المخدرات والفساد السياسي في المكسيك.
وكشف مؤلف رواية «الإرادة والثروة» في حوار له مع وكالة الأنباء الاسبانية «إفي»، قبيل تسلمه جائزة غونزاليس روانو للصحافة، عن أن عمله الجديد عبارة عن «رواية تأخذ شكل تحقيق صحافي» وتروي «كيف أن البلاد مبتلاة بمهربي المخدرات وبأشكال شتى من الفساد».
منح الكاتب، الذي يعد إحدى الشخصيات الرئيسية في الآداب الأميركية اللاتينية، هذه الجائزة على مقالته «يوكاتان لارا زافالا»، المنشورة في صحيفة «ريفورما» المكسيكية في 7 أبريل 2008 والتي يتناول فيها العلاقة بين التاريخ والرواية، لأن مؤلف «موت أرتيميو كروز» يرى أن تلك الصلة «حتمية» ولا غنى عنها.
وقال فوينتيس، الذي لا توحي حركته وألمعيته بأن عمره أصبح 81 عاما: لقد كان هناك زمن بلا روايات، لكن لم يكن هناك بأي حال رواية لا تتناول الزمن. ومعالجة موضوع الزمن هي معالجة للتاريخ نفسه.
على الرغم من أن الكاتب كان قد صرح منذ شهور خلت أنه قد أنهى تقريبا رواية مكرسة لرجل حرب العصابات الكولومبي كارلوس بيزارو، إلا أنه فاجأ الجميع في هذا الحوار وأعلن عن نيته إصدار كتاب «صعلوك في عدن»، الذي يقع في 160 صفحة سيوقعه في نوفمبر المقبل في العاصمة التشيلية سانتياغو ومن ثم في معرض غوادالاهارا للكتاب في المكسيك قبل أن يصار إلى نشره بعد ذلك ببضعة أشهر في إسبانيا.
في «صعلوك في عدن»، يضبط الروائي إيقاع الواقع المكسيكي القائم حاليا كما لم يفعل في أي رواية أخرى، فالراوي هنا هو «رجل أعمال قوي جدا» يقرر قبل أن يعم الضرر الذي تلحقه تجارة المخدرات في بلاده، إحراز النصر على مهربي المخدرات والمجرمين في لعبة يضع قواعدها بنفسه تجعل منه مجرما أكثر منهم.
دبي ـ باسل أبو حمدة
