الإيثانول كوقود حيوي للسيارات صار بديلا عن البنزين الذي ظل الوقود الذي تتغذى عليه المركبات.
وعن قريب ستجد الطيارات هي الأخرى البديل الحيوي الذي يغنيها عن الوقود الذي تستخدمه الآن. بديل يوفر بيئة جوية أكثر نظافة ويحمي سقف الأرض من التلوث. هذا البديل يسمى «كارملينا». وهو نبات من عائلة «البروكلي» الذي يعد من الأغذية المفيدة للإنسان.
الباحثون الأميركيون قالوا أن نبات كارملينا قد يكون بمثابة إحدى الأدوات التي يمكن التصدي بها لعلاج مشكلة الانبعاثات المترتبة على حركة الطيران الكثيفة.
هذا العشب الذي ينتمي إلى عائلة الخردل.. يمكن أن يستخدم لإنتاج وقود حيوي تترتب على استخدامه انبعاثات أقل بنسبة 80% من الوقود المستخدم حاليا في الطائرات النفاثة.
وأشاروا إلى أن الطيران يعد ملوث للبيئة بصفة خاصة، لأن الطائرات تستهلك كمية كبيرة من الوقود على ارتفاعات عالية، والأسوأ من ذلك الزيادات الكبيرة المتوقعة في أعداد الركاب على مستوى العالم.
ففي انجلترا على سبيل المثال.. يتوقع أن يقفز عدد ركاب الطائرات من 180 مليون راكب في عام 2005 إلى 475 مليونا في غضون السنوات الخمس والعشرين المقبلة.. وذلك على الرغم من أن الركود الاقتصادي قد كبح جماح هذه الزيادة إلى حد ما.
أداء ممتاز
وقد قام بروفسور ديفيد شونارد بجامعة ميتشغان التقنية بتحليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن نبات كارملينا على امتداد دورة حياته منذ وجوده كنبات، وصولا إلى خروجه من الأنبوب كعادم وقود.
ووجد أنه يحق معدل أداء ممتاز كوقود حيوي.. لأنه يتطلب كميات صغيرة من السماد وينتج كمية كبيرة من الزيت الذي يمكن تحويله إلى وقود للطائرات النفاثة.
ويقول د. شونارد أنه يمكن زراعة خمسة ملايين هكتار من هذا النبات في الولايات المتحدة بدون إحداث تأثيرات تذكر على إنتاج الغذاء.
وهذا يؤدي إلى إنتاج ما يكفي من زيت الكارملينا للحصول على مليار غالون سنويا من الوقود الحيوي للطائرات النفاثة.
وقد وصفت أنواع الوقود الحيوي المختلفة.. بأنها تشكل حلا لمشكلات التغير المناخي، ولكنها تركت تأثيرا سلبيا مؤخرا.
الضرر نسبي
ويقول بروفسور شونارد في هذا الشأن أن كل أنواع الوقود الحيوي تحمل معها إمكانية إحداث ضرر بيئي محتمل. ولكن هذا الضرر المتوقع منها ينبغي أن يوضع موضع المقارنة مع نظيره المترتب على استخدام أنواع الوقود الأحفورية.
ويتساءل الكثير من الباحثين المهتمين بالوقود الحيوي:
هل يعني الوقود الحيوي المستمد من نبات الكارملينا أنه ليس علينا من الآن فصاعدا أن نقلق حيال تأثير ثاني أكسيد الكربون المترتب على الأميال التي نقطعها جوا؟
لا يتردد بول أوفام الخبير في الطاقة المستدامة والباحث في مركز تانيدال التابع لجامعة مانشستر في الإعراب عن اعتقاده بأن الأمر ليس كذلك على الإطلاق.
يقول د. أوفام أن أنواع الوقود الحيوية ليست هي الرد الوحيد على هذه المشكلة.
ويضيف: «ان الأولوية ينبغي أن تعطى لتقليص الزيادة الهائلة في الطلب على استخدام الطاقة في وسائل المواصلات على مستوى العالم،وذلك من خلال المكتسبات القائمة على الكفاءة وتغيير أنماط السلوك.
طائرة بالطاقة الشمسية
اعتمد فريق من المهندسين الأوروبيين أسلوبا مختلفا تماما لمكافحة التلوث الجوي الذي تسببه الطائرات، وذلك من خلال تصميم طائرة يمكن أن تحلق ليلا ونهارا باستخدام الطاقة الشمسية.
وكشف المغامر السويسري برتراند بيكر وشريكه في مشروعات الأعمال أندريا بورشرنغ النقاب عن نموذج أولي للطائرة «سولار إمبالس» في مطار عسكري سويسري بعد ست سنوات من العمل على تطويرها.
ويبلغ اتساع الطائرة نظيره في الطائرة الجامبو النفاثة. ومع ذلك فوزنها لا يزيد على وزن سيارة عائلية. وخلاياها الشمسية البالغة 12 ألف خلية مصممة لاجتذاب قدر كاف من أشعة الشمس خلال النهار، بحيث يسمح لها بالتحليق ليلا.
